شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 256

تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان

والصلاة: الدين. قال تعالى حكاية عن قوم شعيب: أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا [هود: 87] ، ويقال: قراءتك.

12-

الكتاب

أصل

الكتاب:

ما كتبه الله في اللوح مما هو كائن.

ثم تتفرع منه معان ترجع إلى هذا الأصل. كقوله: كتب الله لأغلبن أنا ورسلي [المجادلة: 21] أي: قضى الله ذلك وفرغ منه.

وقوله: لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا [التوبة: 51] أي: ما قضى الله لنا.

وقوله: لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم [آل عمران: 154] أي: قضي، لأن هذا قد فرغ منه حين كتب.

ويكون كتب بمعنى فرض، كقوله: كتب عليكم القصاص [البقرة: 178] أي:

فرض. وكتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت [البقرة: 180] وو قالوا ربنا لم كتبت علينا القتال [النساء: 77] أي: فرضت. ويكون كتب بمعنى جعل، كقوله: كتب في قلوبهم الإيمان [المجادلة: 22] .

وقوله: فاكتبنا مع الشاهدين [آل عمران: 53] . وقال: فسأكتبها للذين يتقون [الأعراف: 156] .

وتكون كتب بمعنى أمر، كقوله: ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم [المائدة: 21] ، أي: أمركم أن تدخلوها.

ويقال: كتب هاهنا أيضا: جعل. يريد ادخلوا الأرض التي كتبها الله لولد إبراهيم، عليه السلام، أي: جعلها لهم.

13- السبب والحبل

السبب أصله: الحبل.

ثم قيل لكل شيء وصلت به إلى موضع، أو حاجة تريدها: سبب.

تقول: فلان سببي إليك، أي وصلني إليك. وما بيني وبينك سبب، أي آصرة رحم، أو عاطفة مودة. ومنه قيل للطريق: سبب، لأنك بسلوكه تصل إلى الموضع الذي تريده، قال عز وجل: فأتبع سببا (85) [الكهف: 85] أي: طريقا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية