شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 264

تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان

الرسل والكتب، ويكفرون ببعض. قال الله تعالى: فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا [غافر: 85] ، يعني: ببعض الرسل والكتب، إذ لم يؤمنوا بهم كلهم.

وأما قوله عز وجل: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين [البقرة:

62] ثم قال: من آمن بالله واليوم الآخر [البقرة: 62]- فإن هؤلاء قوم آمنوا بألسنتهم.

فقال تعالى: من آمن [البقرة: 62] منهم بقلبه بالله واليوم الآخر، كأنه قال: إن المنافقين والذين هادوا.

22-

الضر

الضر:

بفتح الضاد- ضد النفع، قال الله عز وجل: هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون (73) [الشعراء: 72، 73] وقال: قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا [الأعراف: 188] أي: لا أملك جر نفع ولا دفع ضر؟.

والضر: الشدة والبلاء، كقوله: وإن يمسسك الله بضر [الأنعام: 17] ، والصابرين في البأساء والضراء [البقرة: 177] .

فمن الشدة: قحط المطر، قال الله تعالى: وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء [يونس: 21] أي: مطرا من بعد قحط وجدب.

ومنه: الهول، كقوله: وإذا مسكم الضر في البحر [الإسراء: 67] .

ومنه المرض، كقول أيوب عليه السلام: أني مسني الضر [الأنبياء: 83] ، فإذا مس الإنسان ضر دعانا [الزمر: 49] .

ومنه النقص، كقوله تعالى: لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم [محمد: 32] .

23-

الحرج

الحرج:

أصله الضيق. ومن الضيق: الشك، كقول الله تعالى: فلا يكن في صدرك حرج منه [الأعراف: 2] ، أي شك، لأن الشاك في الشيء يضيق صدرا به.

ومن الحرج: الإثم، قال تعالى: ليس على الأعمى حرج [النور: 61] أي إثم ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج [التوبة: 91] ، أي إثم.

وأما الضيق بعينه فقوله: وما جعل عليكم في الدين من حرج [الحج: 78] أي ضيق. ويجعل صدره ضيقا حرجا [الأنعام: 125] وحرجا. ومنه الحرجة وهي:

الشجر الملتف.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية