شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 272

تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان

أي الموت، يدلك على ذلك قوله تعالى: ثم بعثناكم من بعد موتكم [البقرة: 56] .

والصاعقة: العذاب، كقوله: أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود [فصلت: 13] .

والصاعقة: نار من السحاب، قال الله تعالى: ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء [الرعد: 13] .

وأراها سميت صاعقة، لأنها إذا أصابت قتلت، يقال: صعقتهم، أي: قتلتهم.

35-

الأخذ

الأخذ:

أصله باليد، ثم يستعار في مواضع:

فيكون بمعنى: القبول، قال الله تعالى: وأخذتم على ذلكم إصري [آل عمران: 81] أي: قبلتم عهدي، وقال تعالى: إن أوتيتم هذا فخذوه [المائدة: 41] أي فاقبلوه.

وقال: ويأخذ الصدقات [التوبة: 104] أي يقبلها. وقال: ولا يؤخذ منها عدل [البقرة:

48] أي: لا يقبل. وقال تعالى: خذ العفو [الأعراف: 199] أي: اقبله.

ويكون بمعنى: الحبس والأسر، قال الله تعالى: فخذ أحدنا مكانه [يوسف:

78] أي: احبسه. وقال تعالى: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم أي: ائسروهم واحصروهم [التوبة: 5] أي: احبسوهم.

ويقال للأسير: أخيذ.

والأخذ: التعذيب، قال الله تعالى: وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى [هود:

102] أي: تعذيبه. وقال: فكلا أخذنا بذنبه [العنكبوت: 40] أي عذبنا.

وقال: وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه [غافر: 5] أي ليعذبوه أو ليقتلوه.

36-

السلطان

السلطان:

الملك والقهر، قال الله تعالى: وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي [إبراهيم: 22] . وقال: وما كان له عليهم من سلطان [سبأ: 21] .

والسلطان: الحجة، قال الله تعالى: ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين (23) [غافر: 23] أي حجة.

وقال: ما لم ينزل به سلطانا [آل عمران: 151] أي: حجة في كتاب الله وقال: أم لكم سلطان مبين (156) [الصافات: 156] أي حجة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية