تأويل مشكل القرآن
ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 273
تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
وقال: أو ليأتيني بسلطان مبين [النمل: 21] ، أي: حجة وعذر.
37-
البأس والبأساء
البأس والبأساء:
الشدة، قال الله تعالى: فأخذناهم بالبأساء والضراء [الأنعام: 42] .
والبأس: الشدة بالعذاب، قال الله تعالى: فلما رأوا بأسنا [غافر: 84] أي عذابنا.
وقال تعالى: فلما أحسوا بأسنا [الأنبياء: 12] وقال: فمن ينصرنا من بأس الله [غافر: 29] أي: يمنعنا من عذاب الله.
والبأس: الشدة بالقتال، قال الله تعالى: عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا [النساء: 84] وقال تعالى: نحن أولوا قوة وأولوا بأس شديد [النمل: 33] وقال: بأسهم بينهم شديد [الحشر: 14] وقال: وحين البأس [البقرة: 177] .
38-
الخلق
الخلق:
التخرص، قال الله تعالى: إن هذا إلا خلق الأولين (137) [الشعراء: 137] أي: خرصهم للكذب.
وقال تعالى: وتخلقون إفكا [العنكبوت: 17] ، أي تخرصون كذبا.
وقال تعالى: إن هذا إلا اختلاق [ص: 7] أي: افتعال للكذب.
والعرب تقول للخرافات: أحاديث الخلق.
والخلق: التصوير، قال الله تعالى: وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير [المائدة:
110] أي: تصوره.
والخلق: الإنشاء والابتداء، قال الله تعالى: هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها [الأعراف: 189] .
وأصل الخلق: التقدير، ومنه قيل: خالقة الأديم، قال زهير «1» :
ولأنت تفري ما خلقت وب ... عض القوم يخلق ثم لا يفري.