تأويل مشكل القرآن
ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 283
تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
قال: وبعضهم يقول: ولات حين مناص. فيرفع، لأنها عنده بمنزلة: (ليس) وهي قليلة، والنصب بها لوجه. وقد خفض بها، قال أبو زبيد الطائي «1» :
طلبوا صلحنا ولات أوان ... فأجبنا أن ليس حين بقاء
وقال آخر «2» :
فلما علمت أنني قد قتلته ... ندمت عليه لات ساعة مندم
وإنما تكون (لات) مع الأحيان وتعمل فيها. فإذا جاوزتها فليس لها عمل.
وقال بعض البغداديين: (التاء) تزاد في أول (حين) ، وفي أول (أوان) ، وفي أول (الآن) ، وإنما هي (لا) ثم تبتدئ فتقول: تحين وتلان. والدليل على هذا أنهم يقولون:
تحين من غير أن يتقدمها (لا) . واحتج بقول الشاعر «3» :
العاطفون تحين ما من عاطف ... والمطمعون زمان ما من مطعم