تأويل مشكل القرآن
ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 284
تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
وبقول الآخر «1» :
وصلينا كما زعمت تلانا
وجر العرب بها يفسد عليه هذا المذهب، لأنهم إذا جروا ما بعدها جعلوها كالمضاف للزيادة، وإنما هي (لا) زيدت عليها (الهاء) كما قالوا: ثم وثمة.
وقال ابن الأعرابي «2» في قوله الشاعر:
العاطفون تحين ما من عاطف إنما هو (العاطفونه) بالهاء، ثم تبتدئ فتقول: حين ما من عاطف فإذا وصلته صارت الهاء تاء. وكذلك قوله: «وصلينا كما زعمته» ثم تبتدئ فتقول: لاتا، فإذا وصلته صارت الهاء تاء، وذهبت همزة الآن.
قال: وسمعت الكلابي «3» ينهى رجلا عن عمل، فقال: حسبك تلان أراد: حسبكه الآن، فلما وصل صارت الهاء تاء.
وسنبين: كيف الوقوف عليها وعلى أمثالها من التاءات الزوائد، في كتاب «القراءات» إن شاء الله تعالى.
مهما
مهما: هي بمنزلة «ما» في الجزاء. قال الله تعالى: وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين [الأعراف: 132] ، أي ما تأتنا به من آية.