شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 295

تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان

ويقال للاثنين من الرجال والنساء: تعاليا، وللنساء: تعالين.

قال الفراء أصلها عال إلينا، وهو من العلو.

ثم إن العرب لكثرة استعمالهم إياها صارت عندهم بمنزلة

هلم

، حتى استجازوا أن يقولوا للرجل وهو فوق شرف: تعال، أي اهبط، وإنما أصلها: الصعود.

ولا يجوز أن ينهى بها، ولكن إذا قال: تعال، قلت: قد تعاليت وإلى شيء أتعالى؟

هلم

هلم: بمعنى تعالى، وأهل الحجاز لا يثنونها ولا يجمعونها. وأهل نجد يجعلونها من هلممت، فيثنون ويجمعون ويؤنثون. وتوصل باللام فيقال: هلم لك، وهلم لكما.

قال الخليل: أصلها (لم) زيدت الهاء في أولها.

وخالفه الفراء فقال: أصلها (هل) ضم إليها (أم) والرفعة التي في اللام من همزة (أم) لما تركت انتقلت إلى ما قبلها.

وكذلك (اللهم) نرى أصلها: (يا الله أمنا بخير) فكثرت في ال

كلا

م فاختلطت، وتركت الهمزة.

كلا

كلا: ردع وزجر، قال الله تعالى: أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم (38) كلا [المعارج: 38، 39] .

قال: بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة (52) كلا بل لا يخافون الآخرة (53) [المدثر: 52، 53] .

وقال: ثم إن علينا بيانه (19) كلا بل تحبون العاجلة (20) [القيامة: 19، 20] يريد: انته عن أن تعجل به.

وقال: يحسب أن ماله أخلده (3) كلا لينبذن في الحطمة (4) [الهمزة: 3، 4] ، أي لا يخلده ماله. في أي صورة ما شاء ركبك (8) كلا بل تكذبون بالدين (9) [الانفطار:

8، 9] ، أي ليس كما غررت به.

وقال: ويل للمطففين (1) الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون (2) وإذا كالوهم أو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية