تأويل مشكل القرآن
ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 294
تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
108] وتالله إن كنا لفي ضلال مبين (97) [الشعراء: 97] وتالله إن كدت لتردين [الصافات: 56] وفكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين (29) [يونس:
29] .
وقالوا أيضا: وتكون بمعنى إذ، كقوله: ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين (129) [آل عمران: 129] ، أي إذ كنتم. وقوله: فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين [التوبة: 13] .
وقوله: وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين [البقرة: 278] .
وهي عند أهل اللغة (إن) بعين
ها
، لا يجعلونها في هذه المواضع بمعنى (إذ) ويذهبون إلى أنه أراد: من كان مؤمنا لم يهن ولم يدع إلى السلم، ومن كان مؤمنا لم يخش إلا الله، ومن كان مؤمنا ترك الربا.
ها
ها: بمنزلة خذ وتناول، تقول: ها يا رجل. وتأمر بها، ولا تنهى.
ومنها قول الله
تعال
ى: هاؤم اقرؤا كتابيه [الحاقة: 19] ، ويقال للاثنين: هاؤما اقرءا.
وفيها لغات، والأصل: هاكم اقرؤوا، فحذفوا الكاف، وأبدلوا الهمزة، وألقوا حركة الكاف عليها.
هات
هات: بمعنى أعطني، مكسورة التاء، مثل رام وغاز وعاط فلانا: قال الله تعالى:
قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين [البقرة: 111] ، أي ائتوا به.
قال الفراء: ولم أسمع هاتيا في الاثنين، إنما يقال للواحد والجميع، وللمرأة:
هاتي، وللنساء: هاتين. وتقول: ما أهاتيك، بمنزلة ما أعاطيك. وليس من كلام العرب هاتيت. ولا ينهى بها.
تعال
تعال: تفاعل من علوت، قال الله تعالى: فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم [آل عمران: 61] .
#