شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 63

تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان

والأرض نوخها الإله طروقة ... للماء حتى كل زند مسفد

فقال: لا أعرفه، وقد سألت عنه فلم أجد من يعرفه.

فهذا الأصمعي، وعيسى بن عمر، ومن سأله عيسى من أهل اللغة، لم يعرفوا هذا البيت، وفسره من دونهم فقال: معناه: أن الله جعل الأرض كالأنثى للماء، وجل الماء كالذكر للأرض، فإذا مطرت أنبتت.

ثم قال: وهكذا كل شيء حتى الزنود، فإن على الزندين ذكر، والأسفل أنثى، والنار لهما كالولد.

و (مسفد) بمعنى: منكح. تقول: سفد الذكر الأنثى، والله أسفده، كما تقول:

نكح والله أنكحه.

ومثل هذا قول ذي الرمة «1» .

وسقط كعين الديك عاورت صحبتي ... أباها وهيأنا لموقعها وكرا

مشهرة لا تمكن الفحل أمها ... إذا هي لم تمسك بأطرافها قسرا

أراد بالسقط: النار، وأراد بالأب: الزند الأعلى، وبالأم: الزند الأسفل.

وحدثني أبو حاتم عن الأصمعي أيضا، عن عيسى بن عمر، أنه قال: لا أدري ما معنى قول أمية بن أبي الصلت الثقفي، ولا رأيت أحدا يحسنه «2» :

عسل ما ومثله عشر ما ... عائل ما وعالت البيقورا

هكذا رواه عسل ما وإنما هو: سلع ما.

الصفحة السابقة الصفحة التالية