تأويل مشكل القرآن
ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 64
تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
ومعنى البيت: أنهم كانوا يستمطرون بالسلع والعشر، وهما ضربان من الشجر، فيعقدونهما في أذناب البقر، ويضرمون فيهما النار.
وقوله: (وعالت البيقورا) يعني: سنة الجدب أثقلت البقر بما حملت من الشجر والنار فيها والعائل: الفقير.
والدليل على أن الرواية (سلع ما) قول الآخر «1» :
أجاعل أنت بيقورا مسلمة ... ذريعة لك بين الله والمطر
وحدثني أيضا أبو حاتم، عن الأصمعي، أنه قال في بيت امرئ القيس «2» :
نطعنهم سلكى ومخلوجة ... كرك لأمين على نابل
ذهب من يحسن هذا الكلام.
وقال مثل ذلك في بيت الحارث بن حلزة «3» :
زعموا أن كل من ضرب العي ... ر موال لنا وأنا الولاء
وفسره الأصمعي فقال: أراد نطعنهم طعنة سلكى، أي مستوية، ومخلوجة: عادلة ذات اليمين وذات الشمال، كما ترد سهمين على صاحب سهام قد دفعهما إليك لتنظر