شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 104

تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان

ويدلك على أن المسد قد يكون من غير الليف، قول الراجز «1» :

يا مسد الخوص تعوذ مني ... إن تك لدنا لينا فإني

ما شئت من أشمط مقسئن فجعله هذا من خوص.

وقال آخر «2» :

ومسد أمر من أيانق ... لسن بأنياب ولا حقائق

فجعله هذا من جلود الإبل.

وأراد الله، تبارك وتعالى، بهذا الحبل السلسلة التي ذكرها، فقال: في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه [الحاقة: 32] . كذلك قال ابن عباس.

فيجوز أن يكون سماها مسدا، وإن كانت حديدا أو نارا أو ما شاء الله أن تكون، بالضفر والفتل.

ومنه قوله سبحانه: لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين (17) [الأنبياء: 17] .

قال قتادة والحسن: اللهو: المرأة:

وقال ابن عباس: هو الولد.

والتفسيران متقاربان، لأن امرأة الرجل لهوه، وولده لهوه ولذلك يقال: امرأة الرجل وولده ريحانتاه.

وأصل اللهو: الجماع، فكني عنه باللهو، كما كني عنه بالسر، ثم قيل للمرأة لهو لأنها تجامع. قال: امرؤ القيس «3» :

الصفحة السابقة الصفحة التالية