شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التوابين

ابن قدامة المقدسي • التزكية والرقائق • ج1 ص88

دار ابن حزم

آلاف فقال له عمر: يا ذا الكلاع! بعني ما بقي من عبيدك حتى أعطيك ثلث أثمانهم هاهنا وثلثا باليمن وثلثا بالشام قال: أجلني يومي هذا أفكر فيما قلت.

ومضى إلى منزله فأعتقهم جميعا فلما غدا على عمر قال له: ما رأيك فيما قلت لك في عبيدك؟ قال: قد اختار الله لي ولهم خيرا مما رأيت قال: وما هو؟ قال: هم أحرار لوجه الله قال: قد أصبت والله يا ذا الكلاع. قال: يا أمير المؤمنين! لي ذنب ما أظن أن الله يغفره لي قال: وما هو؟ قال: تواريت عمن يتعبد لي ثم أشرفت عليهم من مكان عال فسجد لي زهاء مائة ألف إنسان فقال عمر: التوبة بالإخلاص والإنابة بالإقلاع يرجى بهما مع رأفة الله الغفران قال: الله تعالى: {لا تقنطوا من رحمة الله} [الزمر: 53] .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية