التوابين
ابن قدامة المقدسي • التزكية والرقائق • ج1 ص45
دار ابن حزم
21 – [
توبة قوم يونس عليه السلام
قال إسحاق: وأخبرنا جويبر ومقاتل عن الضحاك عن ابن عباس قال: لما أيس يونس - عليه السلام - من إيمان قومه دعا ربه عليهم فقال: يا رب! إن قومي أبوا إلا الكفر فأنزل عليهم نقمتك.
فأوحى الله - عز وجل - إليه: إني أنزل بقومك العذاب قال: فخرج عنهم يونس وأوعدهم العذاب بعد ثلاثة أيام وأخرج أهله ومع ابناه صغيران فانطلق حتى خرج عنهم فصعد جبلا ينظر إلى أهل نينوى ويترقب العذاب.
وبعث الله - عز وجل - جبريل فقال: انطلق إلى مالك خازن النار فقل له يخرج من سموم جهنم على قدر مثقال: شعيرة ثم انطلق به فأحط به أهل مدينة نينوى.
قال: فانطلق جبريل ففعل ما أمره ربه - عز وجل - وعاين قوم يونس العذاب لما هبط للوقت الذي وقت لهم يونس.
قال: أبو الجلد إن العذاب لما هبط على قوم يونس فجعل يحوم على رؤوسهم مثل قطع الليل المظلم.
قال ابن عباس: فلما استيقنوا بالعذاب سقط في أيديهم وعلموا أن يونس قد صدقهم فطلبوه فلم يقدروا عليه فقالوا: نجتمع إلى الله ونتوب إليه.
#