شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 1

المباركفوري • الحديث • ج1 ص120

دار الكتب العلمية - بيروت

وهذا ليس بقدح فيه وما يمنع أن يكون فيه حديثان مسند ومرسل انتهى

قلت كلام بن القطان هذا متجه

قوله (هذا حديث ليس إسناده بذاك القائم) أي ليس بالقوي قال بن دقيق العيد في الإمام وهذا الحديث معلول بوجهين أحدهما الكلام في شهر بن حوشب والثاني الشك في رفعه ولكن شهرا وثقه أحمد ويحيى والعجلي ويعقوب بن شيبة وسنان بن ربيعة أخرج له البخاري وهو وإن كان قد لين فقال بن عدي أرجو أنه لا بأس به وقال بن معين ليس بالقوي فالحديث عندنا حسن والله أعلم انتهى كلامه

وقال بن القطان في الوهم والإيهام شهر بن حوشب ضعفه قوم ووثقه الأخرون وممن وثقه بن حنبل وبن معين وقال أبو زرعة لا بأس به وقال أبو حاتم ليس هو بدون بن الزبير وغير هؤلاء ضعفه ولا أعرف لمضعفه حجة كذا في تخريج الزيلعي

وقال الزيلعي وقد صحح الترمذي في كتابه حديث شهر بن حوشب عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم لف على الحسن والحسين وعلي وفاطمة كساء وقال هؤلاء أهل بيتي ثم قال هذا حسن صحيح

قوله (والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم أن الأذنين من الرأس) أي فيمسحان معه وهو القول الراجح المعول عليه (به يقول سفيان الثوري وبن المبارك وأحمد وإسحاق) وهو قول أبي حنيفة (وقال بعض أهل العلم ما أقبل من الأذنين فمن الوجه وما أدبر فمن الرأس) وإليه ذهب الشعبي والحسن بن صالح ومن تبعهم فإنهم قالوا يغسل ما أقبل منهما مع الوجه ويمسح ما أدبر مع الرأس ذكره العيني وغيره (وقال إسحاق أختار أن يمسح مقدمهما مع وجهه ومؤخرهما مع رأسه) ذكر الترمذي في هذه المسألة ثلاثة مذاهب وههنا مذاهب أخرى فمنها أن الأذنين من الوجه فيغسلان معه وإليه ذهب الزهري وداود ذكره الشوكاني في النيل ومنها مذهب بن شريح أنه كان يغسلهما مع الوجه ويمسحهما مع الرأس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية