شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2

المباركفوري • الحديث • ج2 ص114

دار الكتب العلمية - بيروت

هدايتك إيانا لما يرضيك عنا بناء على أن الواو عاطفة لا زائدة خلافا للأصمعي

وعطف الخبر على الإنشاء جوزه جمع من النحويين وغيرهم وبتقدير اعتماد ما عليه الأكثرون من امتناعه فالخبر هنا بمعنى إنشاء الحمد لا الإخبار بأنه موجود إذ ليس فيه كبير فائدة ولا يحصل به الامتثال لما أمرنا به من الحمد (ملء السماوات) بالنصب هو أشهر كما في شرح مسلم صفة مصدر محذوف وقيل حال أي حال كونه مالئا لتلك الأجرام على تقدير تجسيمه وبالرفع صفة الحمد والملء بالكسر اسم ما يأخذه الإناء إذا امتلأ قال الجزري في النهاية هذا تمثيل لأن الكلام لا يسع الأماكن والمراد به كثرة العدد

يقول لو قدر أن تكون كلمات الحمد أجساما لبلغت من كثرتها أن تملأ السماوات والأرض ويجوز أن يكون المراد به تفخيم شأن كلمة الحمد ويجوز أن يريد به أجرها وثوابها انتهى (وملء ماشئت من شيء بعد) بضم الدال على البناء للقطع عن الإضافة ونية المضاف إليه أي بعد المذكور وذلك كالكرسي والعرش وغيرهما مما لم يعلمه إلا الله والمراد الاعتناء في تكثير الحمد

قوله (وفي الباب عن بن عمر وبن عباد وبن أبي أوفى وأبي جحيفة وأبي سعيد) أما حديث بن عمر فأخرجه البخاري وأما حديث بن عباس فأخرجه النسائي وأما حديث بن أبي أوفى فأخرجه مسلم وبن ماجه وأما حديث أبي جحيفة فأخرجه بن ماجه وأما حديث أبي سعيد فأخرجه مسلم والنسائي

قوله (حديث علي حديث حسن صحيح) أخرجه الجماعة إلا البخاري

قوله (وقال بعض أهل الكوفة يقول هذا في صلاة التطوع ولا يقوله في صلاة المكتوبة) وهو قول الحنفية لا دليل على هذا القول والصحيح ما قاله الشافعي وغيره فإن حديث علي هذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية