تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2
المباركفوري • الحديث • ج2 ص115
دار الكتب العلمية - بيروت
قد أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات من ثلاثة وجوه ووقع في إحداها إذا قام إلى الصلاة المكتوبة وكذلك وقع في رواية لأبي داود ووقع في رواية للدارقطني إذا ابتدأ الصلاة المكتوبة
وقال الشوكاني في النيل وأخرجه أيضا بن حبان وزاد إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كذا رواه الشافعي وقيده أيضا بالمكتوبة وكذا غيرهما انتهى
فثبت بهذه الروايات أن قول الشافعي وغيره يقول هذا في المكتوبة والتطوع حق وصواب وأن قول بعض أهل الكوفة يقول هذا في صلاة التطوع ولا يقوله في صلاة المكتوبة ليس بصحيح
3 -
باب منه آخر [267] قوله (الأنصاري) هو إسحاق بن موسى الأنصاري (عن سمي) بضم السين المهملة وبفتح الميم وشدة الياء مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي ثقة (عن أبي صالح) اسمه ذكوان السمان الزيات ثقة ثبت من أوساط التابعين
قوله فقولوا ربنا ولك الحمد بالواو بعد ربنا وفي رواية للبخاري فقولوا اللهم ربنا ولك الحمد وبوب عليه البخاري باب فضل اللهم ربنا ولك الحمد
قال الحافظ في الفتح وفيه رد على بن القيم حيث جزم بأنه لم يرد الجمع بين اللهم والواو في ذلك انتهى
قوله فإنه من وافق قوله قول الملائكة أي في الزمان والظاهر أن المراد بالملائكة جميعهم واختاره بن بزيزة وقيل الحفظة منهم وقيل الذين يتعلمون منهم إذا قلنا إنهم غير الحفظة
والذي يظهر أن المراد بهم من يشهد تلك الصلاة من الملائكة ممن في الأرض أو في السماء قاله الحافظ في الفتح غفر له ما تقدم من ذنبه ظاهره غفران جميع الذنوب الماضية وهو محمول عند العلماء على الصغائر
#
