شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2

المباركفوري • الحديث • ج2 ص144

دار الكتب العلمية - بيروت

بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا فاعرض قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة رفع يديه الحديث وفيه ثم يهوي إلى الأرض ساجدا فيجافي يديه عن جنبيه ويفتح أصابع رجليه ثم يرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها ثم يعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا ثم يسجد ثم يقول الله أكبر ويرفع ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها ثم يعتدل حتى يرجع كل عظم إلى موضعه ثم ينهض ثم يصنع في الركعة الثانية مثل ذلك إلخ رواه أبو داود والدارمي وروى الترمذي وبن ماجه معناه وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح كذا في مشكاة المصابيح

ولفظ الترمذي هكذا ثم هوى إلى الأرض ساجدا ثم قال الله أكبر ثم جافى عضديه عن إبطيه وفتح أصابع رجليه ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها ثم اعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه ثم نهض ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك إلخ

ومنها حديث بن عباس في صلاة التسبيح رواه أبو داود وآخرون وفيه ثم تهوي ساجدا فتقولها وأنت ساجد عشرا ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرا ثم تسجد فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا فذلك خمس وسبعون في كل ركعة

تفعل ذلك في أربع ركعات الحديث

قال الفاضل اللكنوي في كتابه الآثار المرفوعة بعد كلام طويل في إثبات صلاة الصبح ما لفظه اعلم أن أكثر أصحابنا الحنفية وكثيرا من المشايخ الصوفية قد ذكروا في كيفية صلاة التسبيح الكيفية التي حكاها الترمذي والحاكم عن عبد الله بن المبارك الخالية عن جلسة الاستراحة والشافعية والمحدثون أكثرهم اختاروا الكيفية المشتملة على جلسة الاستراحة وقد علم مما أسلفنا أن الأصح ثبوتا هو هذه الكيفية فليأخذ بها من يصليها حنفيا كان أو شافعيا انتهى

قلت الأمر كما قال

تنبيه قد اعتذر الحنفية وغيرهم ممن لم يقل بجلسة الاستراحة عن العمل بحديث مالك بن الحويرث المذكور في الباب بأعذار كلها باردة فمنها ما قال صاحب الهداية من الحنفية إنه محمول على حال الكبر ورده صاحب بحر الرائق حيث قال يرد عليه بأن هذا الحمل يحتاج إلى دليل وقد قال عليه الصلاة والسلام صلوا كما رأيتموني أصلي انتهى

وقال الحافظ بن حجر في الدراية هذا تأويل يحتاج إلى دليل فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لمالك بن الحويرث لما أراد أن يفارقه صلوا كما رأيتموني أصلي ولم يفصل له فالحديث حجة في الاقتداء به في ذلك انتهى

ومنها ما قال الطحاوي من أن حديث أبي حميد الساعدي خال عنها أي عن جلسة الاستراحة فإنه ساقه بلفظ قام ولم يتورك قال فلما تخالفا احتمل أن يكون ما فعله في حديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية