شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2

المباركفوري • الحديث • ج2 ص145

دار الكتب العلمية - بيروت

مالك بن الحويرث لعلة كانت به فقعد لأجلها لا أن ذلك من سنة الصلاة انتهى

وفيه أن الأصل عدم العلة وأن مالك بن الحويرث هو راوي حديث صلوا كما رأيتموني أصلي فحكاياته لصفات صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم داخلة تحت هذا الأمر ولم تتفق الروايات عن أبي حميد على نفي هذه الجلسة بل أخرجه أبو داود من وجه آخر بإثباتها كذا في فتح الباري

قلت وكذلك أخرجه الترمذي بإثباتها كما تقدم

ومنها أنها لو كانت سنة لشرع لها ذكر مخصوص

وفيه أنها جلسة خفيفة جدا استغني فيها بالتكبير المشروع للقيام فإنها من جملة النهوض إلى القيام

ومنها أنها لو كانت سنة لذكرها كل من وصف صلاته صلى الله عليه وسلم وفيه أن السنن المتفق عليها لم يستوعبها كل واحد ممن وصفع صلاته صلى الله عليه وسلم إنما أخذ مجموعها من مجموعهم

والحاصل أن حديث مالك بن الحويرث حجة قوية لمن قال بسنية جلسة الاستراحة وهو الحق والأعذار التي ذكرها الحنفية وغيرهم لا يليق أن يلتفت إليها

قوله (حديث مالك بن الحويرث حديث حسن صحيح) أخرجه الجماعة إلا مسلما وبن ماجه

قوله (والعمل عليه عند بعض أهل العلم) وبه قال الشافعي وطائفة من أهل الحديث وإلى القول بها رجع أحمد كما تقدم

تنبيه اعلم أنه قد ثبت أن الإمام أحمد رجع عن القول بترك جلسة الاستراحة إلى القول بها

قال بن قدامة في المغني واختلفت الرواية عن أحمد هل يجلس للاستراحة فروي عنه لا يجلس وهو اختيار الخرقي والرواية الثانية أنه يجلس واختارها الخلال قال الخلال رجع أبو عبد الله إلى هذا يعني ترك قوله بترك الجلوس لما روى مالك بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجلس إذا رفع رأسه من السجود قبل أن ينهض متفق عليه وذكره أيضا أبو حميد في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حديث حسن صحيح فيتعين العمل به والمصير إليه انتهى

وكذلك في الشرح الكبير على متن المقنع لشمس الدين أبي الفرج عبد الرحمن المقدسي وفيه والثانية أنه يجلس

اختارها الخلال قال الخلال رجع أبو عبد الله عن قوله بترك الجلوس

وقال الحافظ بن القيم في زاد المعاد قال الخلال رجع أحمد إلى حديث مالك بن الحويرث في جلسة الاستراحة انتهى

وكذلك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية