تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2
المباركفوري • الحديث • ج2 ص196
دار الكتب العلمية - بيروت
مثله عن أبي حنيفة صرح به في الهداية المجتبى شرح مختصر القدوري وغيرهما وهذا هو مختار كثير من مشايخنا انتهى
تنبيه اعلم أن قول الترمذي وهو قول مالك بن أنس وبن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق يرون القراءة خلف الإمام فيه إجمال ومقصوده أن هؤلاء الأئمة كلهم يروا القراءة خلف الإمام إما في جميع الصلوات أو في السرية فقط وإما على سبيل الوجوب أو على سبيل الاستحباب والاستحسان
فأما من قال بوجوب القراءة خلف الإمام في جميع الصلوات سرية كما كانت أو جهرية فاستدل بأحاديث الباب وهو القول الراجح المنصور
وسيأتي تفصيل الأقوال في هذه المسألة
18 - (باب ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر)
الإمام بالقراءة [312] قوله (حدثنا الأنصاري) وهو إسحاق بن موسى الأنصاري (عن بن أكيمة) بالتصغير اسمه عمارة بضم أوله والتخفيف الليثي المدني يكنى أبا الوليد وقيل اسمه عمار أو عمر أو عامر يأتي غير مسمى ثقة من أوساط التابعين
قوله (انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة) وفي رواية لأبي داود صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة نظن أنها الصبح (إني أقول مالي أنازع القرآن) بفتح الزاي ونصب القرآن على أنه مفعول ثان أي فيه كذا قال صاحب الأزهار وقال الخطابي معناه أداخل في القراءة وأغالب عليها وقال الجزري في النهاية أي أجاذب في قراءته كأنهم جهروا بالقراءة خلفه فشغلوه فالتبست عليه القراءة
وأصل النزع الجذب ومنه نزع الميت بروحه انتهى (قال فانتهى الناس إلخ) أي قال الزهري فانتهى الناس كما روى بعض أصحاب الزهري فقوله فانتهى الناس مدرج من قول الزهري وسيجيء تصريح الحفاظ بكونه مدرجا
والحديث قد استدل به على ترك القراءة خلف
#
