تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2
المباركفوري • الحديث • ج2 ص197
دار الكتب العلمية - بيروت
الإمام إذا جهر الإمام بالقراءة وفي الاستدلال به على هذا المطلوب نظر كما ستقف عليه
قوله (وفي الباب عن بن مسعود وعمران بن حصين وجابر بن عبد الله) أما حديث بن مسعود فأخرجه الطحاوي وغيره عنه قال كانوا يقرأون خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال خلطتم علي القرآن
وأما حديث عمران بن حصين فأخرجه مسلم وغيره عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر أو العصر فقال أيكم قرأ خلفي بسبح اسم ربك الأعلى فقال رجل أنا ولم أرد بها إلا الخير قال قد علمت أن بضعكم خالجنيها
وأما حديث جابر فأخرجه بن ماجه وغيره عنه مرفوعا من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة وهذا حديث ضعيف كما ستعرف
قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه مالك في الموطأ وأبو داود والنسائي وبن ماجه
قوله (وروى بعض أصحاب الزهري هذا الحديث وذكروا هذا الحرف قال قال الزهري فانتهى الناس عن القراءة إلخ) يعني أن بعض أصحاب الزهري فصل قوله فانتهى الناس إلخ عن الحديث وجعله من قول الزهري
قال الإمام البخاري في جزء القراءة قوله فانتهى الناس من كلام الزهري وقد بينه لي الحسن بن الصباح قال حدثنا مبشر عن الأوزاعي قال الزهري فاتعظ المسلمون بذلك فلم يكونوا يقرأون فيما جهر
وقال مالك قال ربيعة إذا حدثت فبين كلامك من كلام النبي صلى الله عليه وسلم انتهى وقال البيهقي في معرفة السنن قوله فانتهى الناس من القراءة من قول الزهري قاله محمد بن يحيى الذهلي صاحب الزهريات ومحمد بن إسماعيل البخاري وأبو داود واستدلوا على ذلك برواية الأوزاعي حين ميزه من الحديث وجعله من قول الزهري وكيف يصح ذلك عن أبي هريرة وأبو هريرة يأمر بالقراءة خلف الإمام فيما جهر به وفيما خافت انتهى
وقال في كتاب القراءة رواية بن عيينة عن معمر دالة على كونه من قول الزهري وكذلك انتهاء الليث بن سعد وهو من الحفاظ الأثبات الفقهاء مع بن جريج برواية
#
