تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2
المباركفوري • الحديث • ج2 ص265
دار الكتب العلمية - بيروت
من مكانه في مقدم المسجد إلى مؤخر المسجد لأن من استقبل الكعبة استدبر بيت المقدس وهو لودار في مكانه لم يكن خلفه مكان يسع الصفوف ولما تحول الإمام تحولت الرجال حتى صاروا خلفه وتحولت النساء حتى صرن خلف الرجال وهذا يستدعي عملا كثيرا في الصلاة فيحتمل أن ذلك وقع قبل تحريم العمل الكثير كما كان قبل تحريم الكلام ويحتمل أن يكون اغتفر العمل المذكور من أجل المصلحة المذكورة أو وقعت الخطوات غير متوالية عند التحول بل مفرقة انتهى
قوله (وفي الباب عن بن عمر وبن عباس وعمارة بن أوس وعمرو بن عوف المزني وأنس)
أما حديث بن عمر فأخرجه الشيخان وأما حديث بن عباس فأخرجه البخاري وأحمد وأما حديث عمارة بن أوس فأخرجه بن أبي شيبة وأما حديث عمرو بن عوف المزني وأنس فأخرجه بن أبي شيبة
قوله (حديث البراء حديث حسن صحيح) أخرجه الجماعة إلا أبا داود
[341] قوله (عن بن عمر قال كانوا ركوعا في صلاة الصبح) أخرج الشيخان عن بن عمر قال بينما الناس بقبا في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة
قال القاضي أبو بكر بن العربي في العارضة وجه الجمع بين اختلاف الرواية في الصبح والعصر أن الأمر بلغ إلى قوم في العصر وبلغ إلى أهل قبا في الصبح انتهى
وقال الحافظ هذا لا يخالف حديث البراء في الصحيحين أنهم كانوا في صلاة الصبح لأن الخبر وصل وقت العصر إلى من هو داخل المدينة وهم بنو حارثة وذلك في حديث البراء ووصل الخبر وقت الصبح إلى من هو خارج المدينة وهم بنو عمرو بن عوف وذلك في حديث بن عمر انتهى
#
