شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2

المباركفوري • الحديث • ج2 ص266

دار الكتب العلمية - بيروت

قلت ها هنا اختلاف آخر وهو أنه وقع في رواية الترمذي فصلى رجل معه العصر وفي حديث عمارة بن أوس أن التي صلاها النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة إحدى صلاتي العشي وهكذا في حديث عمارة بن روبية وحديث تويلة وفي حديث أبي سعيد بن المعلى أنها الظهر والجمع بين هذه الروايات أن من قال إحدى صلاتي العشي شك هل هي الظهر أو العصر وليس من شك حجة على من جزم فنظرنا من جزم فوجدنا بعضهم قال الظهر وبعضهم قال العصر ووجدنا رواية العصر أصح لثقة رجالها وإخراج البخاري لها في صحيحه

وأما حديث كونها الظهر ففي إسنادها مروان بن عثمان وهو مختلف فيه

وأما رواية أن أهل قبا كانوا في صلاة الصبح فيمكن أن أبطأ الخبر عنهم إلى صلاة الصبح كذا في النيل

41 - (باب ما جاء أن ما بين المشرق والمغرب قبلة [342])

قوله (حدثنا محمد بن أبي معشر) السندي بكسر السين وسكون النون واسم أبي معشر نجيح صدوق قاله في التقريب

وقال في الخلاصة روى عن أبيه وعنه الترمذي وثقه أبو يعلى الموصلي

قال بن قانع مات سنة أربع وأربعين ومائتين

وقال ابنه داود سنة سبع (أخبرنا أبي) أي نجيح أبو معشر وهو ضعيف كما ستقف عليه (عن محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي المدني صدوق له أوهام (عن أبي سلمة) هو بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني قيل اسمه عبد الله وقيل إسماعيل ثقة مكثر من الثالثة

قوله (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين المشرق والمغرب قبلة قال السيوطي ليس هذا عاما في سائر البلاد وإنما هو بالنسبة إلى المدينة الشريفة ونحوها

قال البيهقي في الخلافيات المراد والله أعلم أهل المدينة ومن كانت قبلته على سمت أهل المدينة انتهى

وقال الشوكاني وقد اختلف في معنى هذا الحديث فقال العراقي ليس هذا عاما في سائر البلاد وإنما هو بالنسبة إلى المدينة المشرفة وما وافق قبلتها وهكذا قال البيهقي في الخلافيات وهكذا قال أحمد بن خالويه الرهبي قال ولسائر البلدان من السعة في القبلة مثل ذلك بين الجنوب والشمال ونحو ذلك قال بن عبد البر وهذا صحيح لا مدفع له ولا خلاف بين أهل العلم فيه

وقال الأثرم سألت أحمد بن حنبل عن معنى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية