تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2
المباركفوري • الحديث • ج2 ص275
دار الكتب العلمية - بيروت
قوله صلوا في مرابض الغنم جمع مربض بفتح الميم وكسر الباء الموحدة وآخره ضاد معجمة وهو مأوى الغنم
قال الجوهري المرابض للغنم كالمعاطن للإبل واحدها مربض مثال مجلس قال وربوض الغنم والبقر والفرس مثل بروك الإبل وجثوم الطير انتهى
والأمر للإباحة قال العراقي اتفاقا وإنما نبه صلى الله عليه وسلم لئلا يظن أن حكمها حكم الإبل أو أنه أخرج على جواب السائل حين سأله عن الأمرين فأجاب في الإبل بالمنع وفي الغنم بالإذن
قوله ولا تصلوا في أعطان الإبل جمع عطن بفتح العين والطاء المهملتين وفي بعض الطرق معاطن وهي جمع معطن بفتح الميم وكسر الطاء قال في النهاية العطن مبرك الإبل حول الماء
قال السيوطي قال بن حزم كل عطن مبرك وليس كل مبرك عطنا
لأن العطن هو الموضع الذي تناخ فيه عند ورودها الماء فقط والمبرك أعم لأنه الموضع المتخذ له في كل حال انتهى
قلت المراد بأعطان الإبل في هذا الحديث مباركها ففي حديث البراء عند أبي داود قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مبارك الإبل فقال لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين
[349] قوله (وفي الباب عن جابر بن سمرة والبراء وسبرة بن معبد الجهني وعبد الله مغفل وبن عمر وأنس) أما حديث جابر بن سمرة فأخرجه مسلم
وأما حديث البراء فأخرجه أبو داود
وأما حديث سبرة بن معبد فأخرجه بن ماجه
وأما حديث عبد الله بن مغفل فأخرجه بن ماجة أيضا والنسائي
وأما حديث بن عمر فأخرجه بن ماجه أيضا
وأما حديث أنس فأخرجه الشيخان
وفي الباب أيضا عن أسيد بن حضير عند الطبراني وعن سليك الغطفاني عند الطبراني أيضا وفي إسناده جابر الجعفي ضعفه الجمهور ووثقه شعبة وسفيان وعن طلحة بن عبد الله عند أبي يعلى في مسنده وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد وفي إسناده بن لهيعة وعن عقبة بن عامر عند الطبراني ورجال إسناده ثقات وعن يعيش الجهني المعروف بذي الغرة عند أحمد والطبراني ورجال إسناده ثقات
#
