شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2

المباركفوري • الحديث • ج2 ص274

دار الكتب العلمية - بيروت

حش أخرجه بن عدي قال العراقي ولم يصح إسناده وروى بن أبي شيبة في المصنف عن عبد الله بن عمرو أنه قال لا يصلي في الحش وعن علي قال لا يصلي تجاه حش وفي كراهة استقباله خلاف بين الفقهاء

وأما الكنيسة والبيعة فروى بن أبي شيبة في المصنف عن بن عباس أنه كره الصلاة في الكنيسة إذا كان فيها تصاوير

وقد رويت الكراهة عن الحسن ولم ير الشعبي وعطاء بن أبي رباح بالصلاة في الكنيسة والبيعة بأسا ولم ير بن سيرين بالصلاة في الكنيسة بأسا وصلى أبو موسى الأشعري وعمر بن عبد العزيز في كنيسة

ولعل وجه الكراهة اتخاذهم لقبور أنبيائهم وصلحائهم مساجد لأنها تصير جميع البيع والمساجد مظنة لذلك

وأماالصلاة إلى التماثيل فلحديث عائشة الصحيح أنه قال لها صلى الله عليه وسلم أزيلي عني قرامك هذا فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي وكان لها ستر فيه تماثيل

وأما الصلاة في دار العذاب فلما عند أبي داود من حديث علي قال نهاني حبي أن أصلي في أرض بابل لأنها ملعونة وفي إسناده ضعف

وأما إلى النائم والمتحدث فهو في حديث بن عباس عند أبي داود وبن ماجه وفي إسناده من لم يسم

وأما الصلاة في الأرض المغصوبة فلما فيها من استعمال مال الغير بغير إذنه

وأما الصلاة في مسجد الضرار فقال بن حزم إنه لا يجزئ أحدا الصلاة فيه لقصة مسجد الضرار وقوله (لا تقم فيه أبدا) فصح أنه ليس موضع صلاة

وأما الصلاة إلى التنور فكرهها محمد بن سيرين وقال بيت نار

رواه بن أبي شيبة في المصنف وزاد بعضهم مواطن أخرى ذكرها الشوكاني في النيل

قال واعلم أن القائلين بصحة الصلاة في هذه المواطن أو في أكثرها تمسكوا في المواطن التي صحت أحاديثها بأحاديث أينما أدركتك الصلاة فصل ونحوها وجعلوها قرينة قاضية بصحة تأويل القاضية بعدم الصحة وقد عرفناك أن أحاديث النهي عن المقبرة والحمام ونحوهما خاصة فتبنى العامة عليها

وتمسكوا في المواطن التي لم تصح أحاديثها بالقدح فيها لعدم التعبد بما لم يصح وكفاية البراءة الأصلية حتى يقوم دليل صحيح ينقل عنها لا سيما بعد ورود عمومات قاضية بأن كل موطن من مواطن الأرض مسجد تصح الصلاة فيه وهذا متمسك صحيح لا بد منه انتهى كلام الشوكاني

44 - (باب ما جاء في الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل [348])

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية