تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2
المباركفوري • الحديث • ج2 ص299
دار الكتب العلمية - بيروت
مشيرا إليهم أن يقوموا
فالباء بمعنى اللام كما في قوله تعالى (فكلا أخذنا بذنبه) (فلما قضى صلاته سلم ثم سجد سجدتي السهو) استدل به من قال إن سجود السهو بعد التسليم وسيجيء الكلام فيه
قوله (وفي الباب عن عقبة بن عامر وسعد وعبد الله بن بحينة) أما حديث عقبة بن عامر فأخرجه الطبراني في الكبير عنه أنه قام في صلاته وعليه جلوس فقال الناس سبحان الله سبحان الله فعرف الذي يريدون فلما أتم صلاته سجد سجدتين وهو جالس ثم قال سمعتكم تقولون سبحان الله لكي أجلس وأن ليس تلك السنة إنما السنة التي صنعت
قال المنذري رواه الطبراني في الكبير من رواية الزهري عن عقبة ولم يسمع منه وفيه عبد الله بن صالح وهو مختلف في الاحتجاج به
وأما حديث سعد وهو سعد بن أبي وقاص ففي مجمع الزوائد عن قيس بن أبي حازم قال صلى بنا سعد بن أبي وقاص فنهض في الركعتين فسبحنا له فاستتم قائما قال فمضى في قيامه حتى فرغ قال أكنتم ترون أن أجلس إنما صنعت كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع
قال أبو عثمان عمرو بن محمد الناقد لم نسمع أحدا يرفع هذا الحديث غير أبي معاوية رواه أبو يعلى والبزار ورجاله رجال الصحيح
وأما حديث عبد الله بن بحينة فأخرجه الجماعة
قوله (وقد تكلم بعض أهل العلم في بن أبي ليلى من قبل حفظه قال أحمد لا يحتج بحديث بن أبي ليلى) قال الذهبي في الميزان صدوق إمام سيء الحفظ وقد وثق قال أحمد بن عبد الله العجلي كان فقيها صدوقا صاحب سنة جائز الحديث
وقال أبو زرعة ليس بأقوى ما يكون
وقال أحمد مضطرب الحديث
وقال شعبة ما رأيت أسوأ من حفظه
وقال يحيى القطان سيء الحفظ جدا
وقال يحيى بن معين ليس بذلك
وقال النسائي ليس بالقوي
وقال الدارقطني رديء الحفظ كثير الوهم
وقال أبو أحمد الحاكم عامة أحاديثه مقلوبة انتهى ما في الميزان مختصرا
#
