تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2
المباركفوري • الحديث • ج2 ص316
دار الكتب العلمية - بيروت
والمراد بالعورة في هذا الحديث ما صرح ببيانه في الحديث
وقال مالك الأمة عورتها كالحرة حاشا شعرها فليس بعورة وكأنه رأى العمل في الحجاز على كشف الاماء لرؤوسهن هكذا حكاه عنه بن عبد البر في الاستذكار قال العراقي في شرح الترمذي والمشهور عنه أن عورة الأمة كالرجل
وقد اختلف في مقدار عورة الحرة فقيل جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين وإلى ذلك ذهب الشافعي في أحد أقواله وأبو حنيفة في إحدى الروايتين عنه ومالك وقيل والقدمين وموضع الخلخال وإلى ذلك ذهب القاسم في قول وأبو حنيفة في رواية عنه والثوري وأبو العباس وقيل بل جميعها إلا الوجه وإليه ذهب أحمد بن حنبل وداود وقيل جميعها بدون استثناء وإليه ذهب بعض أصحاب الشافعي وروي عن أحمد
وسبب اختلاف هذه الأقوال ما وقع من المفسرين من الاختلاف في تفسير قوله تعالى (إلا ما ظهر منها) وقد استدل بحديث الباب على أن ستر العورة شرط في صحة الصلاة لأن قوله لا يقبل صالح للاستدلال به على الشرطية كما قيل وقد اختلف في ذلك فقال الحافظ في الفتح ذهب الجمهور إلى أن ستر العورة من شروط الصلاة انتهى
63 - (باب ما جاء في كراهية السدل في الصلاة [378])
قوله (أخبرنا قبيصة) بن عقبة بن محمد بن سفيان السوائي بضم المهملة وتخفيف الواو والمد أبو عامر الكوفي صدوق ربما خالف (عن عسل بن سفيان) قال في التقريب بكسر أوله وسكون المهملة وقيل بفتحتين التميمي أبو قرة البصري ضعيف انتهى
قلت ذكره بن حبان في الثقات كما في التهذيب (عن عطاء) هو بن أبي رباح
قوله نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السدل في الصلاة قال في النيل قال قال أبو عبيد في غريبه السدل إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين يديه فإن ضمه فليس بسدل
وقال صاحب النهاية هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل فيركع ويسجد وهو كذلك
قال وهذا مطرد في القميص وغيره من الثياب
قال وقيل هو أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه
#
