تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2
المباركفوري • الحديث • ج2 ص317
دار الكتب العلمية - بيروت
وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه
وقال الجوهري سدل ثوبه يسدله بالضم سدلا أي أرخاه
وقال الخطابي السدل إرسال الثوب حتى يصيب الأرض انتهى فعلى هذا السدل والإسبال واحد
قال العراقي ويحتمل أن يراد بالسدل سدل الشعر ومنه حديث بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سدل ناصيته
وفي حديث عائشة أنها سدلت قناعها وهي محرمة أي أسبلته انتهى
قال الشوكاني ولا مانع من حمل الحديث على جميع هذه المعاني إن كان السدل مشتركا بينها وحمل المشترك على جميع معانيه هو المذهب القوي انتهى كلامه
قوله (وفي الباب عن أبي جحيفة) أخرجه الطبراني وسيأتي لفظه قوله (حديث أبي هريرة لا نعرفه إلخ) قال الحافظ في الدراية بعد ذكر حديث أبي هريرة هذا أخرجه أبو داود والترمذي وبن حبان والحاكم والطبراني في الأوسط وزاد أبو داود وبن حبان وأن يغطي الرجل فاه انتهى
وقال الشوكاني في النيل وقد اختلف الأئمة في الاحتجاج بحديث الباب يعني حديث أبي هريرة المذكور في هذا الباب فمنهم من لم يحتج به لتفرد عسل بن سفيان وقد ضعفه أحمد
قال الخلال سئل أحمد عن حديث السدل في الصلاة من حديث أبي هريرة فقال ليس هو بصحيح الإسناد وقال عسل بن سفيان غير محكم الحديث وقد ضعفه الجمهور يحيى بن معين وأبو حاتم والبخاري واخرون وذكره بن حبان في الثقات وقال يخطىء ويخالف على قلة روايته انتهى
قال الشوكاني وعسل بن سفيان لم ينفرد به فقد شاركه في الرواية عن عطاء الحسن بن ذكوان وترك يحيى له لم يكن إلا لقوله إنه كان قدريا وقد قال بن عدي أرجو أنه لا بأس به انتهى كلام الشوكاني
قلت في قوله فقد شاركه في الرواية عن عطاء عن الحسن بن ذكوان نظر فروى أبو داود حديث الباب في سننه بإسناده عن بن المبارك عن الحسن بن ذكوان عن سليمان الأحول عن عطاء عن أبي هريرة فالمشارك لعسل بن سفيان في الرواية عن عطاء هو سليمان الأحول لا الحسن بن ذكوان
واعلم أن أبا داود أخرج حديث الباب من الطريق المذكور وأشار إلى طريق عسل بن سفيان ثم ذكر بإسناده عن بن جريج قال أكثر ما رأيت عطاء يصلي سادلا قال أبو داود وهذا يضعف ذلك الحديث انتهى
فحديث الباب عند أبي داود ضعيف
قلت حديث الباب عندي لا ينحط عن درجة الحسن فرجال إسناده كلهم ثقات إلا عسل بن سفيان وهو لم يتفرد به بل تابعه سليمان الأحول عند أبي داود كما عرفت وتابعه أيضا عامر
#
