شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2

المباركفوري • الحديث • ج2 ص318

دار الكتب العلمية - بيروت

الأحول

قال الزيلعي في نصب الراية بعد ذكر متابعة سليمان الأحول ما لفظه وتابعه أيضا عامر الأحول كما أخرجه الطبراني في معجمه الأوسط عن أبي بحر البكراوي واسمه عبد الرحمن بن عثمان حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن عامر الأحول عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا فذكره ورجاله كلهم ثقات إلا البكراوي فإنه ضعفه أحمد وبن معين وغيرهما وكأن يحيى بن سعيد حسن الرأي فيه وروى عنه

قال بن عدي وهو ممن يكتب حديثه انتهى كلام الزيلعي قال الحافظ في الدراية وفي الباب عن أبي جحيفة مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل سدل ثوبه في الصلاة فضمه وفي رواية فقطعه وفي رواية فعطفه

رواه الطبراني انتهى

وهو حديث ضعيف كما صرح به الشوكاني في النيل

قوله فكره بعضهم السدل في الصلاة وقالوا هكذا تصنع اليهود وأخرج الخلال في العلل وأبي عبيد في الغريب من رواية عبد الرحمن بن سعيد بن وهب عن أبيه عن علي عليه السلام أنه خرج فرأى قوما يصلون قد سدلوا ثيابهم فقال كأنهم اليهود خرجوا من قهرههم قال أبو عبيد هو موضع مدارسهم الذي يجتمعون فيه

قال صاحب الإمام والقهر بضم القاف وسكون الهاء موضع مدارسهم الذي يجتمعون وذكره في القاموس والنهاية في الفاء لا في القاف كذا في النيل (قال بعضهم إنما كره السدل في الصلاة إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد فأما إذا سدل على القميص فلا بأس) لم أقف على دليل هذا التقييد والحديث مطلق (وكره بن المبارك السدل في الصلاة) أي مطلقا

قال الشوكاني في النيل والحديث يدل على تحريم السدل في الصلاة لأنه معنى النهي الحقيقي وكرهه بن عمر ومجاهد وإبراهيم النخعي والثوري والشافعي في الصلاة وغيرها

وقال أحمد يكره في الصلاة وقال جابر بن عبد الله وعطاء والحسن وبن سيرين ومكحول والزهري لا بأس به

وروي ذلك عن مالك وأنت خبير بأنه لا موجب للعدول عن التحريم إن صح الحديث لعدم وجدان صارف له عن ذلك انتهى

قلت الأمر كما قال الشوكاني والله تعالى أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية