شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3

المباركفوري • الحديث • ج3 ص139

دار الكتب العلمية - بيروت

قوله (حديث زيد بن ثابت حسن صحيح) وأخرجه البخاري

قوله (وتأول بعض أهل العلم هذا الحديث قال إنما ترك النبي صلى الله عليه وسلم السجود لأن زيد بن ثابت حين قرأ فلم يسجد لم يسجد النبي صلى الله عليه وسلم) يعني أن القارىء إمام للسامع فلما لم يسجد زيد لم يسجد النبي صلى الله عليه وسلم اتباعا لزيد ويدل على كون القارىء إماما للسامع قول بن مسعود لتميم بن حذلم وهو غلام فقرأ عليه سجدة فقال اسجد فإنك إمامنا فيها ذكره البخاري تعليقا قال الحافظ في الفتح وصله سعيد بن منصور من رواية مغيرة عن إبراهيم قال قال تميم بن حذلم قرأت القرآن على عبد الله وأنا غلام فمررت بسجدة فقال عبد الله أنت إمامنا فيها

وقد روي مرفوعا أخرجه بن أبي شيبة من رواية بن عجلان عن زيد بن أسلم أن غلاما قرأ عند النبي صلى الله عليه وسلم السجدة فانتظر الغلام النبي صلى الله عليه وسلم أن يسجد فلما لم يسجد قال يا رسول الله أليس في هذه السجدة سجود قال بلى ولكنك كنت إمامنا فيها ولو سجدت لسجدنا

رجاله ثقات إلا أنه مرسل وقد روي عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال بلغني فذكر نحوه أخرجه البيهقي من رواية بن وهب عن هشام بن سعد وحفص بن ميسرة معا عن زيد بن أسلم به انتهى كلام الحافظ

(وقالوا السجدة واجبة على من سمعها ولم يرخصوا في تركها وقالوا إن سمع الرجل وهو على غير وضوء فإذا توضأ سجد وهو قول سفيان وأهل الكوفة وبه يقول إسحاق) وبه قال أبو حنيفة

قال العيني في عمدة القارىء استدل صاحب الهداية على الوجوب بقوله صلى الله عليه وسلم السجدة على من سمعها السجدة على من تلاها ثم قال كلمة على للإيجاب والحديث غير مقيد بالقصد

قال العيني هذا غريب لم يثبت وإنما روى بن أبي شيبة في مصنفه عن بن عمر رضي الله عنه أنه قال السجدة على من سمعها وفي البخاري قال عثمان إنما السجود على من استمع قال واستدل أيضا بالايات فما هم لا يؤمنون

وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون فاسجدوا لله واعبدوا واسجد واقترب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية