تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3
المباركفوري • الحديث • ج3 ص150
دار الكتب العلمية - بيروت
18 - (باب ما ذكر فيمن فاته حزبه من الليل فقضاه بالنهار)
قال الجزري في النهاية الحزب ما يجعله الرجل على نفسه من قراءة أو صلاة كالورد انتهى
[581] قوله (عن يونس) هو بن يزيد (أن السائب بن يزيد وعبيد الله أخبراه) الضمير المنصوب يرجع إلى بن شهاب وعبيد الله هذا هو بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري ثقة ثبت (عن عبد الرحمن بن عبد القارىء) قال الحافظ في التقريب عبد الرحمن بن عبد بغير إضافة إلى القارىء يقال له روية وذكره العجلي في ثقات التابعين
واختلف قول الواقدي فيه قال تارة له صحبة وتارة تابعي والقاري بتشديد الياء منسوب إلى القارة قبيلة مشهورة بجودة الرمي
قوله (من نام عن حزبه) بكسر الحاء المهملة وسكون الزاي وبالموحدة أي عن ورده يعني عن تمامه وفي رواية بن ماجه عن جزئه بجيم مضمومة وبالهمزة مكان الموحدة وفي رواية النسائي من نام عن حزبه أو قال جزئه وهو شك من بعض الرواة
قال العراقي وهل المراد به صلاة الليل أو قراءة القرآن في صلاة أو غير صلاة يحتمل كلا من الأمرين انتهى (أو عن شيء منه) أي من حزبه يعني عن بعض ورده (كتب له) جواب الشرط (كأنما قرأه من الليل) صفة مصدر محذوف أي أثبت أجره في صحيفة عمله إثباتا مثل إثباته حين قرأه من الليل
قاله القارىء
والحديث يدل على مشروعية اتخاذ ورد في الليل وعلى مشروعية قضائه إذا فات لنوم أو لعذر من الأعذار وأن من فعله ما بين صلاة الفجر إلى صلاة الظهر كان كمن فعله في الليل
وقد ثبت من حديث عائشة عند مسلم والترمذي وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا منعه من قيام الليل نوم أو وجع صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة قوله
#
