شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3

المباركفوري • الحديث • ج3 ص228

دار الكتب العلمية - بيروت

ومنها حديث عبد الله بن مسعود قال قلت للنبي صلى الله عليه وسلم إن لامرأتي حليا من ذهب عشرين مثقالا قال فأد زكاته نصف مثقال وإسناده ضعيف جدا أخرجه الدارقطني كذا في الدراية

قوله (وقال بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم بن عمر وعائشة وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك ليس في الحلي زكاة) قال الحافظ في الدراية قال الأثرم قال أحمد خمسة من الصحابة كانوا لا يرون في الحلي زكاة بن عمر وعائشة وأنس وجابر وأسماء انتهى

فأما بن عمر فهو عند مالك عن نافع عنه وأما عائشة فعنده أيضا وهما صحيحان وأما أنس فأخرجه الدارقطني من طريق علي بن سليمان سألت أنسا عن الحلي فقال ليس فيه زكاة وأما جابر فرواه الشافعي عن سفيان عن عمرو بن شعيب

سمعت رجلا سأل جابرا عن الحلي أفيه زكاة قال لا قال البيهقي في المعرفة فأما ما يروى عن جابر مرفوعا

ليس في الحلي زكاة فباطل لا أصل له وإنما يروى عن جابر من قوله وأما أسماء فروى الدارقطني من طريق هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر أنها كانت تحلي بناتها الذهب ولا تزكي نحوا من خمسين ألفا انتهى ما في الدراية

(وهكذا روي عن بعض فقهاء التابعين) كالقاسم بن محمد والشعبي فقالا لا تجب الزكاة في الحلي (وبه يقول مالك بن أنس والشافعي وأحمد وإسحاق) قال العيني كان الشافعي بهذا في العراق وتوقف بمصر وقال هذا مما أستخير الله فيه وقال الليث ما كان من حلي يلبس ويعار فلا زكاة فيه وإن اتخذ للتحرز عن الزكاة ففيه الزكاة

وقال أنس يزكى عاما واحدا لا غير انتهى كلام العيني

واحتج لمن قال بعدم وجوب الزكاة في الحلي بحديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس في الحلي زكاة رواه بن الجوزي في التحقيق بسنده عن عافية بن أيوب عن ليث بن سعد عن أبي الزبير عنه

وأجيب عنه بأنه حديث باطل لا أصل له

قال البيهقي في المعرفة وما يروى عن عافية بن أيوب عن الليث عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا ليس في الحلي زكاة فباطل لا أصل له إنما يروى عن جابر من قوله

وعافية بن أيوب مجهول فمن احتج به مرفوعا كان مغرورا بدينه داخلا فيما يعيب المخالفين من الاحتجاج برواية الكذابين انتهى

وقال الشيخ في الإمام رأيت بخطة شيخنا المنذري رحمه الله وعافية بن أيوب لم يبلغني فيه ما يوجب تضعيفه قال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية