شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3

المباركفوري • الحديث • ج3 ص39

دار الكتب العلمية - بيروت

20 - (باب ما جاء في أذان الجمعة)

[516] قوله (عن السائب بن يزيد) بن سعيد بن ثمامة الكندي وقيل غير ذلك في نسبه ويعرف بابن أخت النمر صحابي صغير له أحاديث قليلة وحج به في حجة الوداع وهو بن سبع سنين وولاه عمر سوق المدينة مات سنة 19 إحدى وتسعين وقيل قبل ذلك وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة

قوله (كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر إذا خرج الإمام)

أي للخطبة وجلس على المنبر (أقيمت الصلاة) كذا في النسخ المطبوعة في الهند

وقد ذكر أبو بكر بن العربي في عارضة الأحوذي هذا الحديث بلفظ وإذا أقيمت الصلاة وهو الصحيح وكذلك وقع في رواية أبي عامر عن بن أبي ذئب عند بن خزيمة إذا خرج الإمام وإذا أقيمت الصلاة وكذا للبيهقي من طريق بن أبي فديك عن بن أبي ذئب كذا في الفتح والمعنى كان الأذان في العهد النبوي وعهد أبي بكر وعمر أذانين أحدهما حين خروج الإمام وجلوسه على المنبر والثاني حين إقامة الصلاة

فكان في عهدهم الأذانان فقط ولم يكن الأذان الثالث والمراد بالأذانين الأذان الحقيقي والإقامة وفي رواية وكيع عن بن أبي ذئب عند بن خزيمة كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر أذانين يوم الجمعة قال بن خزيمة قوله أذانين يريد الأذان والإقامة يعني تغليبا أو لاشتراكهما في الإعلام كذا في فتح الباري

(فلما كان عثمان) أي خلافته أو كان خليفة (زاد النداء الثالث) قال الحافظ في رواية وكيع عن بن أبي ذئب فأمر عثمان بالأذان الأول ونحوه للشافعي من هذا الوجه ولا منافاة بينهما لأنه باعتبار كونه مزيدا يسمى ثالثا وباعتبار كونه جعل مقدما على الأذان والإقامة يسمى أولا ووقع في رواية أن التأذين بالثاني أمر به عثمان وتسميته ثانيا أيضا متوجه بالنظر إلى الأذان الحقيقي لا الإقامة (على الزوراء) بفتح الزاء وسكون الواو بعدها راء ممدودة قال الإمام البخاري في صحيحه الزوراء موضع بالسوق بالمدينة قال الحافظ ما فسر به البخاري هو المعتمد وجزم بن بطال بأنه حجر كبير

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية