شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 4

المباركفوري • الحديث • ج4 ص116

دار الكتب العلمية - بيروت

قلت أما رواية بن عباس فقد ذكرها الواقدي في أسبابه بغير إسناد كما ذكره الحافظ في فتح الباري وأما رواية عمران بن حصين بلفظ وهم لا يظنون إلا أن جنازته بين يديه وبلفظ ونحن لا نرى إلا أن الجنازة قدامنا فالمراد به أنهم صلوا عليه كما يصلون على الميت الحاضر من غير فرق

ويدل عليه حديث الباب بلفظ فقمنا فصففنا كما يصف على الميت وصلينا عليه كما يصلى على الميت وهو مروي عن عمران بن حصين

ومنها أن ذلك خاص بالنجاشي لأنه لم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم صلى على ميت غائب قاله المهلب

وأجاب عنه الحافظ في الفتح فقال كأنه لم يثبت عنده قصة معاوية بن معاوية الليثي وقد ذكرت في ترجمته في الصحابة أن خبره قوي بالنظر إلى مجموع طرقه انتهى

ولمن لم يقل بالصلاة على الغائب اعتذارات أخرى ضعيفة لا حاجة إلى ذكرها والكلام عليها قال الشوكاني بعد البحث في هذه المسألة ما لفظه والحاصل أنه لم يأت المانعون من الصلاة على الغائب بشيء يعتد به سوى الاعتذار بأن ذلك مختص بمن كان في أرض لا يصلى عليه فيها وهو أيضا جمود على قصة النجاشي يدفعه الأثر والنظر انتهى

قلت الكلام في هذه المسألة طويل مذكور في فتح الباري وغيره فعليك أن تراجعه

قوله (وفي الباب عن أبي هريرة وجابر بن عبد الله وأبي سعيد وحذيفة بن أسيد وجرير بن عبد الله) أما حديث أبي هريرة فأخرجه الجماعة

وأما حديث جابر فأخرجه الشيخان

وأما حديث أبي سعيد وحذيفة وجرير فلينظر من أخرجه

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد والنسائي (وأبو المهلب اسمه عبد الرحمن بن عمرو إلخ) قال الحافظ في التقريب أبو المهلب الجرمي البصري عم أبي قلابة فذكر الاختلاف في اسمه ثم قال ثقة من الثانية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية