شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 4

المباركفوري • الحديث • ج4 ص16

دار الكتب العلمية - بيروت

قلت هذا ليس بصحيح بل وجه ذلك مذكور صراحة في رواية أبي داود فقد رواها عن الحارث بن عبد الله بن أوس قال أتيت عمر بن الخطاب فسألته عن المرأة تطوف بالبيت يوم النحر ثم تحيض

قال ليكن آخر عهدها بالبيت

قال فقال الحارث كذلك أفتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقال عمر أربت عن يديك سألتني عن شيء سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لكي ما أخالف

قوله (وفي الباب عن بن عباس رضي الله عنه) قال كان الناس ينصرفون في كل وجه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت

رواه أحمد ومسلم وأبو داود وبن ماجه

وفي رواية أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض متفق عليه كذا في المنتقى

قوله (حديث الحارث بن عبد الله بن أوس حديث غريب) قال المنذري وأخرجه النسائي والإسناد الذي أخرجه أبو داود والنسائي حسن وأخرجه الترمذي بإسناده ضعيف وقال غريب

انتهى كلام المنذري

قلت في إسناد الترمذي الحجاج بن أرطاة وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس وروي هذا الحديث عن عبد الملك بن مغيرة بالعنعنة وفي إسناده أيضا عبد الرحمن بن البيلماني وهو ضعيف كما عرفت

وأما أبو داود والنسائي فأخرجاه بإسناد آخر غير إسناد الترمذي

وفي أحاديث الباب دليل على وجوب طواف الوداع

قال النووي وهو قول أكثر العلماء ويلزم بتركه دم

وقال مالك وداود وبن المنذر هو سنة لا شيء في تركه

قال الحافظ والذي رأيته لابن المنذر في الأوسط أنه واجب إلا أنه لا يجب بتركه شيء انتهى

قال الشوكاني وقد اجتمع في طواف الوداع أمره صلى الله عليه وسلم ونهيه عن تركه وفعله الذي هو بيان للمجمل الواجب ولا شك أن ذلك يفيد الوجوب والله تعالى أعلم

9 -

ما جاء أن القارن يطوف طوافا واحدا [947] قوله (فطاف لهما طوافا واحدا) استدل به من قال بكفاية الطواف الواحد للقارن وإليه ذهب الجمهور

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية