شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 4

المباركفوري • الحديث • ج4 ص17

دار الكتب العلمية - بيروت

قوله (وفي الباب عن بن عمر) أخرجه أحمد وبن ماجه مرفوعا من قرن بين حجه وعمرته أجزأه لهما طواف واحد وأخرجه الترمذي أيضا ويأتي لفظه (وبن عباس رضي الله عنه) أخرجه بن ماجه عن عطاء وطاوس ومجاهد عن جابر بن عبد الله وبن عمر وبن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يطف هو وأصحابه لعمرتهم وحجتهم حين قدموا إلا طوافا واحدا

وفي الباب أيضا عن عائشة قالت خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع الحديث

وفيه فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حلوا ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا

أخرجه الشيخان

قوله (حديث جابر حديث حسن) وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وبن ماجه بلفظ لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا طوافه الأول

قوله (وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق) وبه قال مالك وهو قول الجمهور كما صرح به النووي وغيره وتمسكوا بأحاديث الباب

قوله (وهو قول الثوري وأهل الكوفة) قال النووي وهو يحكى عن علي بن أبي طالب وبن مسعود والشعبي والنخعي انتهى

قال الحافظ في الفتح واحتج الحنفية بما روي عن علي أنه جمع بين الحج والعمرة فطاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل وطرقه عن علي عند عبد الرزاق والدارقطني وغيرهما ضعيفة وكذا أخرج من حديث بن مسعود بإسناد ضعيف نحوه وأخرج من حديث بن عمر نحو ذلك وفيه الحسن بن عمارة وهو متروك والمخرج في الصحيحين وفي السنن عنه من طرق كثيرة الاكتفاء بطواف واحد

وقال البيهقي إن ثبتت الرواية أنه طاف طوافين فيحمل على طواف القدوم وطواف الإفاضة وأما السعي مرتين فلم يثبت

وقال بن حزم لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه في ذلك شيء أصلا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية