شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 4

المباركفوري • الحديث • ج4 ص206

دار الكتب العلمية - بيروت

(واحتج بعض الناس في إجازة النكاح بغير ولي بهذا الحديث) قال الحافظ الزيلعي وجهه أنه شارك بينها وبين الولي ثم قدمها بقوله أحق وقد صح العقد منه فوجب أن يصح منها انتهى

(وليس في هذا الحديث ما احتجوا به لأنه قد روي من غير وجه عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا نكاح إلا بولي وهو حديث صحيح كما عرفت (وهكذا أفتى به بن عباس بعد النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا نكاح إلا بولي) فإفتاؤه به بعد النبي صلى الله عليه وسلم يؤيد صحة حديثه

(وإنما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم الأيم أحق بنفسها من وليها عند أكثر أهل العلم أن الولي لا يزوجها إلا برضاها وأمرها

فإن زوجها فالنكاح مفسوخ على حديث خنساء بنت خدام إلخ) قال الحافظ في الفتح حديث عائشة أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل حديث صحيح وهو يبين أن معنى قوله أحق بنفسها من وليها أنه لا ينفذ عليها أمره بغير إذنها ولا يجبرها فإذا أرادت أن تزوج لم يجز لها إلا بإذن وليها

انتهى كلام الحافظ

وقال النووي في شرح صحيح مسلم قوله صلى الله عليه وسلم أحق بنفسها يحتمل من حيث اللفظ أن المراد أحق من وليها في كل شيء من عقد وغيره كما قاله أبو حنيفة وداود

ويحتمل

(من حيث غيره) أنها أحق بالرضا أي لا تزوج حتى تنطق بالإذن بخلاف البكر

ولكن لما صح قوله صلى الله عليه وسلم لانكاح إلا بولي مع غيره من الأحاديث الدالة على اشتراط الولي يتعين الاحتمال الثاني

قال واعلم أن لفظة أحق ها هنا المشاركة معناه أن لها في نفسها في النكاح حقا ولوليها حقا وحقها أوكد من حقه

فإنه لو أراد تزويجها كفئا وامتنعت لم تجبر ولو أرادت أن تتزوج كفئا فامتنع الولي أجبر فإن أصر زوجها القاضي

فدل على تأكد حقها ورجحانه

انتهى كلام النووي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية