تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 4
المباركفوري • الحديث • ج4 ص207
دار الكتب العلمية - بيروت
91 - (باب ما جاء في إكراه اليتيمة على التزويج)
[1109] قوله (اليتيمة تستأمر) اليتيمة هي صغيرة لا أب لها والمراد هنا البكر البالغة سماها باعتبار ما كانت
كقوله تعالى وآتوا اليتامى أموالهم وفائدة التسمية مراعاة حقها والشفقة عليها في تحري الكفاية والصلاح فإن اليتيم مظنة الرأفة والرحمة
ثم هي قبل البلوغ لا معنى لإذنها ولا لإبائها
فكأنه عليه الصلاة والسلام شرط بلوغها فمعناه لا تنكح حتى تبلغ فتستأمر
قاله القارىء في المرقاة
(فإن صمتت) أي سكتت (فهو) أي صماتها (وإن أبت) من الإباء أي أنكرت ولم ترض (فلا جواز عليها) بفتح الجيم أي فلا تعدي عليها ولا إجبار
قوله (وفي الباب عن أبي موسى) أخرجه أحمد مرفوعا بلفظ تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فقد أذنت وإن أبت لم تكره
وأخرجه أيضا بن حبان والحاكم وأبو يعلى والدارقطني والطبراني
قال في مجمع الزوائد ورجال أحمد رجال الصحيح (وبن عمر) قال توفي عثمان بن مظعون وترك ابنة له من خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص
وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون قال عبد الله وهما خالاي
فخطبت إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون فزوجنيها
ودخل المغيرة بن شعبة (يعني إلى أمها) فأرغبها في المال فحطت إليه فحطت الجارية إلى هوى أمها فأبتا حتى ارتفع أمرهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قدامة بن مظعون يا رسول الله
ابنة أخي أوصى بها إلي فزوجتها بن عمتها فلم أقصر بها في الصلاح ولا في الكفاءة (ولكنها امرأة وإنما حطت إلى هوى أمها
قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها
قال فانتزعت والله مني بعد أن ملكتها فزوجوها المغيرة بن شعبة رواه أحمد والدارقطني
قال صاحب المنتقى وهو دليل على أن اليتيمة لا يجبرها وصي ولا غيره
انتهى قوله (حديث أبي هريرة حديث حسن) قال في المنتقى رواه الخمسة
قوله (فرأى بعض أهل العلم أن اليتيمة إذا زوجت فالنكاح موقوف حتى تبلغ فإذا بلغت فلها الخيار في إجازة النكاح وفسخه) وهو قول أصحاب أبي حنيفة
ويدل على جواز تزويج اليتيمة قبل بلوغها قوله تعالى وإن خفتم أن إلا بن ماجه وقال في
#
