تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 4
المباركفوري • الحديث • ج4 ص220
دار الكتب العلمية - بيروت
نسبة إلى قريظة قبيلة من اليهود (عند رفاعة) أي في نكاحه (فبت طلاقي) أي قطعه فلم يبق من الثلاث شيئا وقيل طلقني ثلاثا (فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير) بفتح الزاي وكسر الباء (وما معه) أي ليس مع عبد الرحمن من آلة الذكورة (إلا مثل هدبة الثوب) بضم الهاء وسكون الدال بعدها موحدة أي طرفه وهو طرف الثوب الغير المنسوج (أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة) في رواية الشيخين قالت نعم كما في المشكاة (لا) وفي رواية الشيخين قال لا أي لا ترجعي إليه (حتى تذوقي عسيلته) بضم العين وفتح السين أي لذة جماع عبد الرحمن (ويذوق عسيلتك) كناية عن حلاوة الجماع والعسيل تصغير عسل والتاء فيها على نية اللذة أو النطفة أي حتى تجدي منه لذة ويجد منك لذة بتغيب الحشفة
ولا يشترط إنزال المني خلافا للحسن البصري فإنه لا يحل عنده حتى ينزل الثاني حملا للعسيلة عليه
قوله (وفي الباب عن بن عمر وأنس والرميصاء أو الغميصاء وأبي هريرة) أما حديث بن عمر فأخرجه النسائي
وأما حديث أنس فأخرجه سعيد بن منصور والبيهقي
وأما حديث الرميصاء أو الغميصاء فأخرجه النسائي
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الطبراني وبن أبي شيبة قوله (حديث عائشة حديث حسن صحيح) وأخرجه البخاري ومسلم وغيرهما
قوله (والعمل على هذا عند عامة أهل العلم الخ) قال بن المنذر أجمع العلماء على اشتراط الجماع لتحل للأول إلا سعيد بن المسيب ثم ساق بسنده الصحيح عنه أنه قال يقول الناس لا تحل للأول حتى يجامعها الثاني وأنا أقول إذا تزوجها تزويجا صحيحا لا يريد بذلك إحلالها للأول فلا بأس أن يتزوجها الأول
قال بن المنذر هذا القول لا نعلم أحدا وافقه عليه إلا طائفة من الخوارج
ولعله لم يبلغه الحديث فأخذ بظاهر القرآن
كذا في فتح الباري
قلت قول سعيد بن المسيب هذا في الرخصة يقابله قول الحسن البصري في التشديد
فإنه شرط الإنزال كما عرفت قال بن بطال شذ الحسن في هذا وخالفه سائر الفقهاء انتهى
#
