تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 4
المباركفوري • الحديث • ج4 ص28
دار الكتب العلمية - بيروت
فائدة قال الحافظ واختلف في المراد بالحج الأصغر فالجمهور على أنه العمرة وقيل الحج الأصغر يوم عرفة والحج الأكبر يوم النحر لأن فيه تتكمل بقية المناسك
وذكر الحافظ أقوالا أخرى وإن شئت الوقوف عليها فارجع إلى الفتح
08 -
باب [959] قوله (عن بن عبيد) بالتصغير اسمه عبد الله ثقة من الثالثة (بن عمير) بالتصغير أيضا (عن أبيه) عبيد بن عمير يكنى أبا عاصم الليثي الحجازي قاضي أهل مكة ولد في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقال رآه وهو معدود في كبار التابعين مات قبل بن عمر رضي الله عنه قوله (أن بن عمر كان يزاحم) أي يغالب الناس (على الركنين) أي الحجر الأسود والركن اليماني (زحاما) قال الطيبي أي زحاما عظيما وهو يحتمل أن يكون في جميع الأشواط أو في أوله وآخره فإنهما آكد أحوالها
وقد قال الشافعي في الأم ولا أحب الزحام في الاستلام إلا في بدء الطواف وآخره لكن المراد ازدحام لا يحصل فيه أذى للأنام لقوله عليه الصلاة والسلام لعمر إنك رجل قوي لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف إن وجدت خلوة فاستلمه وإلا فاستقبله وهلل وكبر
رواه الشافعي وأحمد (يزاحم عليه) أي على ما ذكر أو على كل واحد
وقد جاء أنه ربما دمي أنفه من شدة تزاحمه وكأنهم تركوه لما يترتب عليه من الأذى فالاقتداء بفعلهم سيما هذا الزمان أولى قاله القارىء في المرقاة
قلت روى سعيد بن منصور من طريق القاسم بن محمد قال رأيت بن عمر يزاحم على الركن حتى يدمى
ومن طريق أخرى أنه قيل له في ذلك فقال هوت الأفئدة إليه فأريد أن يكون فؤادي معهم
وروى الفاكهي من طرق عن بن عباس كراهة المزاحمة وقال لا يؤذي
كذا في فتح الباري (إن أفعل) أي هذا الزحام فلا ألام فإن شرطية والجزاء مقدر ودليل الجواب قوله فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ قاله القارىء
وقال الشيخ عبد الحق في اللمعات أي إن أزاحم فلا تنكروا علي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل استلامهما فإني لا أطيق الصبر عنه
#
