تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 4
المباركفوري • الحديث • ج4 ص43
دار الكتب العلمية - بيروت
أو أمروا بالوصية قال أوصى بكتاب الله
[975] قوله (حديث بن عمر حديث حسن صحيح) وأخرجه البخاري ومسلم
ما جاء في الوصية بالثلث والربع قوله (هم أغنياء بخير) قال في مجمع البحار قوله بخير خبر بعد خبر أو صفة أغنياء قوله (فما زلت أناقصه) قال في مجمع البحار أي أراجعه في النقصان أي أعد ما ذكره ناقصا ولو روي بضاد معجمة لكان من المناقضة انتهى
قلت في جميع النسخ الحاضرة أناقص بالصاد المهملة وأورد الشيخ ولي الدين هذا الحديث في المشكاة وفيه أيضا بالصاد المهملة لكن قال القارىء في المرقاة وفي نسخة بالمعجمة وقال فيه نقلا عن بن الملك أي قال سعد فما زلت أناقض النبي صلى الله عليه وسلم من المناقضة أي ينقض عليه الصلاة والسلام قولي وأنقض قوله أراد به المراجعة حرصا على الزيادة
وروي بالصاد المهملة من النقصان انتهى ما في المرقاة
قلت وقع في رواية للنسائي أوص بالعشر فما زال يقول وأقول حتى قال أوص بالثلث إلخ
وقال الجزري في النهاية في حديث صوم التطوع فناقضني وناقضته أي ينقض قولي وأنقض قوله من نقض البناء أراد به المراجعة والمرادة انتهى (والثلث كبير) وقع في رواية البخاري كثير بالمثلثة
قال الحافظ في الفتح كذا في أكثر الروايات ومعناه كثير بالنسبة إلى ما دونه
قال ويحتمل أن يكون قوله والثلث كثير مسوقا لبيان الجواز بالثلث وأن الأولى أن ينقص عنه ولا يزيد عليه وهو ما يبتدره الفهم ويحتمل أن يكون لبيان أن التصدق بالثلث هو الأكمل أي كثير أجره ويحتمل أن يكون معناه كثير غير قليل
قال الشافعي رحمه الله وهذا أولى معانيه يعني أن الكثرة أمر نسبي وعلى الأول عول بن عباس انتهى
قلت المراد بالأول الاحتمال الأول وهو أن قوله والثلث كثير مسوق لبيان الجواز وأن الأولى أن ينقص عنه
روى البخاري في صحيحه عن بن عباس قال لو غفر الناس إلى الربع لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الثلث
#
