شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 4

المباركفوري • الحديث • ج4 ص44

دار الكتب العلمية - بيروت

والثلث كبير أو كثير

قال الحافظ في الفتح قوله لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هو كالتعليل لما اختاره من النقصان عن الثلث وكأن بن عباس أخذ ذلك من وصفه صلى الله عليه وسلم الثلث بالكثرة انتهى (قال أبو عبد الرحمن فنحن نستحب أن ينقص من الثلث لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم والثلث كبير) يعني لوصفه صلى الله عليه وسلم الثلث بالكثرة وكذلك قال بن عباس رضي الله عنه كما عرفت آنفا

وقال النووي في شرح مسلم إن كان الورثة فقراء استحب أن ينقص منه وإن كانوا أغنياء فلا

قوله (وفي الباب عن بن عباس) أخرجه البخاري ومسلم وتقدم لفظه

قوله (حديث سعد حديث حسن صحيح) وأخرجه البخاري ومسلم

قوله (وقد روي عنه كبير) أي بالموحدة (ويروى كثير) أي بالمثلثة

قوله (والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون أن يوصي الرجل بأكثر من الثلث) قال العيني في شرح البخاري إذا أوصى المسلم بأكثر من ثلث ماله فإن لم يكن له ورثة جاز وإن كان له ورثة فإن أجازوا جازت الوصية وإن ردوا بطلت الوصية

وقال مالك والشافعي وأحمد لا يجوز إلا في الثلث ويوضع الثلثان لبيت المال انتهى (ويستحبون أن ينقص من الثلث

وقال سفيان الثوري كانوا يستحبون في الوصية الخمس دون الربع والربع دون الثلث إلخ) قال العيني في شرح البخاري اعلم أن الإجماع قائم على أن الوصية بالثلث جائزة وأوصى الزبير رضي الله عنه بالثلث

واختلف العلماء في القدر الذي تجوز الوصية به هل هو الخمس أو السدس أو الربع فعن أبي بكر رضي الله عنه أنه أوصى بالخمس وقال إن الله تعالى رضي من غنائم المؤمنين بالخمس

وقال معمر عن قتادة أوصى عمر رضي الله عنه بالربع

وقال إسحاق السنة الربع كما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية