تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 5
المباركفوري • الحديث • ج5 ص16
دار الكتب العلمية - بيروت
23 - (باب ما جاء فيمن يقع على البهيمة)
[1455] قوله (عن عمرو بن أبي عمرو) في التقريب عمرو بن أبي عمرو ميسرة مولى المطلب المدني أبو عثمان ثقة ربما وهم من الخامسة (فاقتلوه) قال القارىء أي فاضربوه ضربا شديدا أو أراد به وعيدا أو تهديدا (واقتلوا البهيمة) قيل لئلا يتولد منها حيوان على صورة إنسان وقيل كراهة أن يلحق صاحبها الخزي في الدنيا لإبقائها
وفي شرح المظهر قال مالك والشافعي في أظهر قوليه وأبو حنيفة وأحمد إنه يعزر
وقال إسحاق يقتل إن عمل ذلك مع العلم بالنهي والبهيمة قيل إن كانت مأكولة تقتل وإلا فوجهان القتل لظاهر الحديث وعدم القتل للنهي عن ذبح الحيوان إلا لأهله (فقيل لابن عباس ما شأن البهيمة) أي لا عقل لها ولا تكليف عليها فما بالها تقتل (فقال ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئا) أي من العلل والحكم (ولكن أرى) بضم الهمزة أي أظن (أو ينتفع) بها أي بلبنها وبشعرها وتوليدها وغير ذلك (وقد عمل بها ذاك العمل) أي المكروه
قوله (هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبي عمرو إلخ) أخرجه الخمسة ورجاله موثقون إلا أن فيه اختلافا كذا في بلوغ المرام ويأتي باقي الكلام على هذا الحديث فيما بعد (وروى سفيان الثوري عن عاصم) هو بن أبي النجود (عن أبي رزين) هو مسعود بن مالك الأسدي الكوفي ثقة فاضل من الثانية (من أتى بهيمة فلا حد عليه) هذا قول بن عباس رضي الله عنه زاد أبو داود وكذا قال عطاء وقال الحكم أرى أن يجلد ولا يبلغ به الحد
وقال الحسن هو بمنزلة الزاني
قال أبو داود حديث عاصم يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو انتهى
#
