شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 5

المباركفوري • الحديث • ج5 ص17

دار الكتب العلمية - بيروت

قلت عطاء تابعي جليل مشهور والحكم هذا هو بن عتيبة الكوفي أحد الأئمة الفقهاء

والحسن هذا هو الحسن البصري

قال الخطابي يريد (أي أبو داود بقوله حديث عاصم يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو) أن بن عباس لو كان عنده في هذا الباب حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لما يخالفه انتهى (وهذا) أي حديث عاصم الموقوف على بن عباس (أصح من الحديث الأول) يعني حديث عمرو بن أبي عمرو المذكور أولا وحديث عاصم هذا أخرجه أيضا أبو داود والنسائي

قوله (والعمل على هذا عند أهل العلم) أي عملهم على حديث عاصم الموقوف يعني أنهم قالوا بأنه لا حد على من أتى البهيمة (وهو قول أحمد وإسحاق)

قال الخطابي وأكثر الفقهاء على أنه يعزر وكذلك قال عطاء والنخعي وبه قال مالك والثوري وأحمد وأصحاب الرأي وهو أحد قولي الشافعي انتهى

4 - (باب ما جاء في حد اللوطي)

[1456] قوله (من وجدتموه) أي علمتموه (يعمل عمل قوم لوط) أي بعمل قوم لوط اللواطة (فاقتلوا الفاعل والمفعول به)

قال في شرح السنة اختلفوا في حد اللوطي فذهب الشافعي في أظهر قوليه وأبو يوسف ومحمد إلى أن حد الفاعل حد الزنى أي إن كان محصنا يرجم وإن لم يكن محصنا يجلد مائة وعلى المفعول به عند الشافعي على هذا القول جلد مائة وتغريب عام رجلا كان أو امرأة محصنا أو غير محصن

لأن التمكين في الدبر لا يحصنها فلا يحصنها حد المحصنات

وذهب قوم إلى أن اللوطي يرجم محصنا كان أو غير محصن وبه قال مالك وأحمد والقول الآخر للشافعي أنه يقتل الفاعل والمفعول به كما هو ظاهر الحديث وقد قيل في كيفية قتلهما هدم بناء عليهما وقيل رميهما من شاهق كما فعل بقوم لوط

وعند أبي حنيفة يعزر ولا يحد انتهى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية