تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 5
المباركفوري • الحديث • ج5 ص18
دار الكتب العلمية - بيروت
قوله (وفي الباب عن جابر وأبي هريرة) أما حديث جابر فأخرجه الترمذي في هذا الباب
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه بن ماجه والحاكم عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اقتلوا الفاعل والمفعول به أحصنا أو لم يحصنا
وإسناده ضعيف وذكره الترمذي معلقا (فقال وقد روي هذا الحديث عن عاصم بن عمر إلخ) قال الحافظ وحديث أبي هريرة لا يصح وقد أخرجه البزار من طريق عاصم بن عمر العمري عن سهيل عن أبيه عنه وعاصم متروك
قوله (واختلف أهل العلم في حد اللوطي فرأى بعضهم أن عليه الرجم أحصن أو لم يحصن
وهو قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق) أخرج البيهقي عن علي رضي الله عنه أنه رجم لوطيا قال الشافعي وبهذا نأخذ يرجم اللوطي محصنا كان أو غير محصن
وروى بن ماجه من طريق عاصم بن عمر العمري عن أبي هريرة بلفظ فارجموا الأعلى والأسفل
وقد عرفت أن عاصما هذا متروك وأما رجم علي رضي الله عنه لوطيا فهو فعله (وقال بعض أهل العلم من فقهاء التابعين منهم الحسن البصري وإبراهيم النخعي وعطاء بن أبي رباح وغيرهم قالوا حد اللوطي حد الزاني وهو قول الثوري وأهل الكوفة) وهو قول الشافعي فيجلد عند هؤلاء الأئمة البكر ويغرب ويرجم المحصن
واحتجوا بأن التلوط نوع من أنواع الزنى لأنه إيلاج فرج في فرج فيكون اللائط والملوط به داخلين تحت عموم الأدلة الواردة في الزاني المحصن والبكر ويؤيد ذلك
#
