شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 5

المباركفوري • الحديث • ج5 ص6

دار الكتب العلمية - بيروت

عن أبو داود أن ثمنه كان دينارا أو عشرة دراهم

وأخرج البيهقي عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال كان ثمن المجن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة دراهم وأخرج النسائي عن عطاء مرسلا أدنى ما يقطع فيه ثمن المجن قال وثمنه عشرة دراهم قالوا هذه الروايات في تقدير ثمن المجن أرجح من الروايات الأولى وإن كانت أكثر وأصح ولكن هذه أحوط والحدود تدفع بالشبهات فهذه الروايات كأنها شبهة في العمل بما دونها

وروي نحو هذا عن بن العربي قال وإليه ذهب سفيان مع جلالته

ويجاب بأن الروايات المروية عن بن عباس وبن عمرو بن العاص في إسنادها جميعا محمد بن إسحاق وقد عنعن ولا يحتج بمثله إذا جاء بالحديث معنعنا فلا يصلح لمعارضة ما في الصحيحين عن بن عمر وعائشة

وقد تعسف الطحاوي فزعم أن حديث عائشة مضطرب ثم بين الاضطراب بما يفيد بطلان قوله وقد استوفى صاحب الفتح الرد عليه كذا في النيل

قلت الأمر كما قال الشوكاني قد أجاب الحافظ عما أورد الطحاوي على حديث عائشة المذكور جوابا حسنا شافيا وقد أجاب أيضا عن الروايات التي تدل على أن ثمن المجن كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا أو عشرة دراهم وأجاد فيه وأصاب ثم قال الحافظ ولو ثبتت لم تكن مخالفة لرواية الزهري بل يجمع بينهما بأنه كان أولا لا قطع فيما دون العشرة ثم شرع القطع في الثلاثة فما فوقها فزيد في تغليظ الحد كما زيد في تغليظ حد الخمر

وأما سائر الروايات فليس فيها إلا إخبار عن فعل وقع في عهده صلى الله عليه وسلم وليس فيه تحديد النصاب فلا ينافي رواية بن عمر يعني المذكور في هذا الباب أنه قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم

وهو مع كونه حكاية فعل فلا يخالف حديث عائشة من رواية الزهري

فإن ربع دينار صرف ثلاثة دراهم

7 - (باب ما جاء في تعليق يد السارق)

[1447] قوله (حدثنا الحجاج) هو بن أرطأة (سمعت فضالة) بفتح الفاء (بن عبيد) بالتصغير (أتي) بصيغة المجهول (فعلقت) بتشديد اللام مجهولا (في عنقه) أي ليكون عبرة ونكالا

قال بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية