تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 5
المباركفوري • الحديث • ج5 ص7
دار الكتب العلمية - بيروت
الهمام المنقول عن الشافعي وأحمد أنه يسن تعليق يده في عنقه لأنه عليه الصلاة والسلام أمر به وعندنا ذلك مطلق للإمام إن رآه ولم يثبت عنه عليه الصلاة والسلام في كل قطعه ليكون سنة انتهى وقال في النيل في هذا الحديث دليل على مشروعية تعليق يد السارق في عنقه لأن في ذلك من الزجر مالا مزيد عليه فإن السارق ينظر إليها مقطوعة معلقة فيتذكر السبب لذلك وما جر إليه ذلك الأمر من الخسار بمفارقة ذلك العضو النفيس وكذلك الغير يحصل له بمشاهدة اليد على تلك الصورة ما تنقطع به وساوسه الرديئة
وأخرج البيهقي أن عليا رضي الله عنه قطع سارقا فمروا به ويده معلقة في عنقه انتهى
قوله (هذا حديث حسن غريب) قال في المنتقى أخرجه الخمسة إلا أحمد وفي إسناده الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف انتهى
(لا نعرفه إلا من حديث عمر بن علي المقدمي عن الحجاج بن أرطاة) قال الحافظ في التلخيص وهما مدلسان
وقال النسائي الحجاج بن أرطاة ضعيف ولا يحتج بخبره
قال هذا بعد أن أخرجه بطريقة انتهى
8 -
باب في الخائن والمختلس والمنتهب
الخائن من يأخذ المال خفية ويظهر النصح للمالك
والمختلس الذي يسلب المال على طريقة الخلسة
وقال في النهاية هو من يأخذه سلبا ومكابرة
والمنتهب هو من ينتهب المال على جهة القهر والغلبة
[1448] (قوله ليس على خائن) قال بن الهمام اسم فاعل من الخيانة وهو أن يؤتمن على شيء بطريق العارية والوديعة فيأخذه ويدعي ضياعه أو ينكر أنه كان عنده وديعة أو عارية
وعلله صاحب الهداية بقصور الحرز لأنه قد كان في يد الخائن وحرزه لا حرز المالك على الخلوص وذلك لأن حرزه وإن كان حرز المالك فإنه أحرزه بإيداعه عنده لكنه حرز مأذون للسارق في دخوله (ولا منتهب) لأنه مجاهر بفعله لا مختف فلا سرقة ولا قطع (ولا مختلس) لأنه المختطف للشيء من البيت
#
