تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6
المباركفوري • الحديث • ج6 ص103
دار الكتب العلمية - بيروت
قوله (وفي الباب عن أبي موسى وبن عمر) أما حديث أبو موسى فأخرجه البخاري عنه مرفوعا المملوك الذي يحسن عبادة ربه ويؤدي إلى سيده الذي عليه من الحق والنصيحة والطاعة له أجران
وأما حديث بن عمر فأخرجه الشيخان
وأبو داود عنه مرفوعا إن العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة الله فله أجره مرتين
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان بلفظهما المملوك أن يتوفاه الله يحسن عبادة ربه وطاعة سيده نعما له
وقوله (عن زاذان) هو أبو عمر الكندي البزار ويكنى أبا عبد الله أيضا صدوق يرسل وفيه شيعية من الثانية
قوله (ثلاثة على كثبان المسك) جمع كثيب بمثلثة رمل مستطيل محدودب (أراه) بضم الهمزة يعني أظنه والظاهر أن الضمير المنصوب راجع إلى بن عمر وقائله هو زاذان والمعنى إني أظن أن بن عمر قال بعد لفظ على كثبان المسك لفظ يوم القيامة (عبد) قن ذكر أو أنثى (أدى حق الله وحق مواليه) أي قام بالحقين معا
فلم يشغله أحدهما عن الاخر (ورجل ينادي) أي يؤذن محتسبا كماجاء في رواية
قوله (هذا حديث حسن) أخرجه أحمد والطبراني في الأوسط والصغير بإسناد لا بأس به ولفظه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يهولهم الفزع الأكبر ولا ينالهم الحساب هم على كثيب من مسك حتى يفرغ من حساب الخلائق رجل قرأ القرآن ابتغاء وجه الله وأم به قوما وهم به راضون وداع يدعو إلى الصلوات ابتغاء وجه الله وعبد أحسن فيما بينه وبين ربه وفيما بينه وبين مواليه
ورواه في الكبير بنحوه إلا أنه قال في آخره ومملوك لم يمنعه رق الدنيا من طاعة ربه
#
