تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6
المباركفوري • الحديث • ج6 ص104
دار الكتب العلمية - بيروت
قوله (وأبو اليقظان اسمه عثمان بن قيس) قال في التقريب عثمان بن عمير بالتصغير ويقال بن قيس والصواب أن قيسا جد أبيه وهو عثمان بن أبي حميد أيضا البجلي أبو اليقظان الكوفي الأعمى ضعيف واختلط وكان يدلس ويغلو في التشيع من السادسة
5 - (باب ما جاء في معاشرة الناس)
قوله [1987] (عن ميمون بن أبي شبيب) الربعي أبو نصر الكوفي صدوق كثير الإرسال من الثالثة
قوله (اتق الله) أي بالإتيان بجميع الواجبات والانتهاء عن سائر المنكرات فإن التقوى أساس الدين وبه يرتقي إلى مراتب اليقين (حيث ما كنت) أي في الخلاء وفي النعماء والبلاء فإن الله عالم بسر أمرك كما أنه مطلع على ظواهرك فعليك برعاية دقائق الأدب في حفظ أوامره ومراضيه والاحتراز عن مساخطه ومساويه واتقوا الله إن الله كان عليكم رقيبا (وأتبع) أمر من باب الإفعال وهو متعد إلى مفعولين (السيئة) الصادرة منك صغيرة وكذا كبيرة على ما شهد به عموم الخبر وجرى عليه بعضهم لكن خصه الجمهور بالصغائر (الحسنة) صلاة أو صدقة أو استغفارا أو نحو ذلك (تمحها) أي تدفع الحسنة السيئة وترفعها والإسناد مجازي والمراد يمحو الله بها آثارها من القلب أو من ديوان الحفظة وذلك لأن المرض يعالج بضده فالحسنات يذهبن السيئات (وخالق الناس) أمر من المخالقة مأخوذ من الخلق مع الخلق أي خالطهم وعاملهم (بخلق حسن) أي تكلف معاشرتهم بالمجاملة في المعاملة وغيرها من نحو طلاقة وجه وخفض جانب وتلطف وإيناس وبذل ندى وتحمل أذى فإن فاعل ذلك يرجى له في الدنيا الفلاح وفي الآخرة الفوز بالنجاة والنجاح
#
