تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6
المباركفوري • الحديث • ج6 ص171
دار الكتب العلمية - بيروت
قوله [2048] (وخير ما اكتحلتم به) بالنصب وجوز رفعه (الإثمد) بكسر الهمزة والميم بينهما ثاء مثلثة ساكنة
وحكي فيه ضم الهمزة حجر معروف أسود يضرب إلى الهمزة يكون في بلاد الحجاز وأجوده يؤتى من أصبهان قاله الحافظ
وقال التوربشتي هو الحجر المعدني وقيل هو الكحل الأصفهاني ينشف الدمعة والقروح ويحفظ صحة العين ويقوي غصنها لا سيما للشيوخ والصبيان (فإنه) أي الإثمد أو الاكتحال به (يجلو البصر) من الجلاء أي يحسن النظر ويزيد نور العين وينظف الباصرة لدفع الردية النازلة إليها من الرأس (ينبت) من الإنبات (الشعر) بفتح الشين والعين المهملة ويجوز إسكانها والمراد به هنا الهدب وهو بالفارسية شره وهو الذي ينبت على أشفار العين (مكحلة) بضمتين بينهما ساكنة اسم آلة الكحل وهو الميل على خلاف القياس والمراد منها ها هنا ما فيه الكحل (يكتحل بها) كذا في النسخ الموجودة بها وفي جميع روايات الشمائل منها فالباء بمعنى من كما قيل في قوله تعالى يشرب بها عباد الله
قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه الترمذي في باب الحجامة
0 - (باب ما جاء في كراهية التداوي الكي)
قال في القاموس كواه يكويه كيا أحرق جلده بحديدة ونحوها وهي المكواة والكية موضع الكي والكاوياء ميسم واكتوى استعمل الكي في بدنه انتهى
قوله [2049] (نهى عن الكي) قال الحافظ في الفتح النهي فيه محمول على الكراهة أو على خلاف الأولى لما يقتضيه مجموع الأحاديث وقيل إنه خاص بعمران لأنه كان به الباسور وكان موضعه
#
