تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6
المباركفوري • الحديث • ج6 ص172
دار الكتب العلمية - بيروت
خطرا فنهاه عن كيه فلما اشتد عليه كواه فلم ينجح
وقال بن قتيبة الكي نوعان كي الصحيح لئلا يعتل فهذا الذي قيل فيه لم يتوكل من اكتوى لأنه يريد أن يدفع القدر والقدر لا يدافع
والثاني كي الجرح إذا نغل أي فسد والعضو إذا قطع فهو الذي يشرع التداوي به فإن كان الكي لأمر محتمل فهو خلاف الأولى لما فيه من تعجيل التعذيب بالنار لأمر غير محقق
وحاصل الجمع أن الفعل يدل على الجواز وعدم الفعل لا يدل على المنع بل يدل على أن تركه أرجح من فعله وكذا الثناء على تاركه
وأما النهي عنه فإما على سبيل الاختيار والتنزيه وإما عما لا يتعين طريقا إلى الشفاء انتهى
كلام الحافظ (فما أفلحنا ولا أنجحنا) من الإنجاح أي فما فزنا ولا صرنا ذانجح وفي رواية أبي داود فما أفلحن ولا أنجحن بنون الإناث فيهما يعني تلك الكيات التي اكتوينا بهن وخالفنا النبي صلى الله عليه وسلم في فعلهن وكيف يفلح وينجح شيء خولف فيه صاحب الشريعة
وعلى هذا فالتقدير فاكتوينا كيات الأوجاع فما أفلحن ولا أنجحن
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد وأبو داود وبن ماجه
قال المنذري في تصحيح الترمذي نظر فقد ذكر غير واحد من الأئمة أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين وقال الحافظ في الفتح بعد ذكر هذا الحديث سنده قوي
قوله (حدثنا عبد القدوس بن محمد) بن عبد الكبير بن شعيب بن الحجاب العطار البصري صدوق من الحادية عشر (أخبرنا عمرو بن عاصم) هو الكلابي القيسي أبو عثمان البصري (أخبرنا همام) هو بن يحيى الأزدي العوذي
قوله (نهينا) بصيغة المجهول وهو في حكم المرفوع كما تقرر في مقره أي نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم
قوله (وفي الباب عن بن مسعود وعقبة بن عامر وبن عباس) أما حديث بن مسعود وحديث عقبة بن عامر فأخر جهما الطحاوي في معاني الاثار وأما حديث بن عباس فأخرجه أحمد والبخاري وبن ماجه عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفاء في ثلاث في شرطة محجم أو شربة عسل أو كية بنار وأنا أنهى أمتي عن الكي
#
